القاهرة مباشر

ما عقوبة التنمر الإلكتروني في القانون المصري؟

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
ما عقوبة التنمر الإلكتروني في القانون المصري؟

في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، برزت ظاهرة التنمر الإلكتروني كأحد أخطر التحديات التي تواجه الأفراد، خاصة فئة الشباب. ولمواجهة هذه السلوكيات السلبية، وضع القانون المصري عقوبات رادعة تجرّم كل أشكال التنمر عبر الإنترنت، حمايةً لكرامة الأفراد ومنعًا للإساءة أو التشهير.

تعريف التنمر الإلكتروني قانونًا
يُعرف التنمر الإلكتروني بأنه كل سلوك يتضمن استعراض قوة أو سيطرة أو استغلال ضعف شخص آخر، بقصد تخويفه أو السخرية منه أو الحط من شأنه أو عزله اجتماعيًا، وذلك باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات والبرامج المعلوماتية المختلفة.

العقوبة الأساسية وفق قانون العقوبات
تنص المادة 309 مكررًا (ب) من قانون العقوبات المصري على أن التنمر الإلكتروني يُعاقب عليه بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتأتي هذه العقوبة كحد أدنى لمواجهة هذه الجريمة المتزايدة.

حالات تشديد العقوبة
يشدد القانون العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة سنة، وغرامة تتراوح بين 20 ألفًا و100 ألف جنيه في حالات معينة، من أبرزها:

  • إذا ارتكب الجريمة أكثر من شخص (تنمر جماعي).
  • إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو ممن لهم سلطة عليه (مثل ولي الأمر أو المعلم).
  • إذا كان الجاني خادمًا لدى المجني عليه.

ويعكس هذا التشديد خطورة استغلال السلطة أو الاشتراك الجماعي في الإيذاء النفسي.

مضاعفة العقوبة في حالة العود
في حال تكرار الجريمة، ينص القانون على مضاعفة العقوبة في حدّيها الأدنى والأقصى، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو ردع المجرمين ومنع تكرار هذه الأفعال.

جرائم مرتبطة قد تصل عقوبتها إلى 5 سنوات
إذا ارتبط التنمر الإلكتروني بجرائم أخرى مثل التشهير أو التزييف أو تركيب الصور باستخدام برامج معلوماتية للإساءة إلى سمعة شخص، فقد تصل العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى 300 ألف جنيه، نظرًا لخطورة هذه الأفعال وتأثيرها الكبير على الضحايا.

دور القانون في حماية الضحايا
يوفر القانون المصري حماية واضحة لضحايا التنمر الإلكتروني، حيث يمكنهم التقدم ببلاغات رسمية إلى الجهات المختصة مثل مباحث الإنترنت أو النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين، وضمان استرداد الحقوق.

خاتمة
تعكس هذه التشريعات التزام الدولة المصرية بمواجهة الجرائم الإلكترونية بكافة أشكالها، وعلى رأسها التنمر الإلكتروني، من خلال عقوبات رادعة تضمن حماية الأفراد والحفاظ على السلم المجتمعي في الفضاء الرقمي.