القاهرة مباشر

الحبس حتى 5 سنوات لمَن ينشر صور الآخرين دون إذن

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الحبس حتى 5 سنوات لمَن ينشر صور الآخرين دون إذن

أصبحت حماية الحياة الخاصة للأفراد من أهم الأولويات في التشريعات الحديثة، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة تداول الصور والمعلومات. وفي مصر، وضع المشرّع منظومة قانونية صارمة لمواجهة أي انتهاك للخصوصية، وعلى رأسها نشر صور الآخرين دون إذن، لما يمثله ذلك من اعتداء على الحقوق الشخصية وقد يترتب عليه أضرار معنوية جسيمة.

تجريم نشر الصور دون إذن وفق قانون مكافحة جرائم الإنترنت
ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على معاقبة كل من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة أو ينشر صورًا أو بيانات شخصية دون رضا صاحبها. وتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه، وذلك في إطار حماية الخصوصية الرقمية للأفراد.

عقوبات التصوير والنشر في قانون العقوبات
كما نصت المادة 309 مكرر (أ) من قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من يقوم بتصوير أو نشر صور في مكان خاص دون إذن صاحبها بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف جنيه. ويشمل ذلك حالات التصوير في المنازل أو الأماكن التي تتطلب خصوصية.

تشديد العقوبة في حالات التشهير والابتزاز الإلكتروني
تتضاعف العقوبات في حال استخدام الصور المنشورة في التشهير أو الابتزاز أو المساس بالشرف والاعتبار، حيث قد تصل العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى 5 سنوات، مع غرامات مالية قد تصل إلى 300 ألف جنيه. ويهدف هذا التشديد إلى مواجهة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الإضرار بسمعة الأفراد أو الضغط عليهم.

صور متعددة للجريمة: من التصوير إلى النشر والتداول
لا يقتصر التجريم على النشر فقط، بل يمتد ليشمل مجرد تصوير الأشخاص دون إذن في الأماكن الخاصة، وكذلك تداول الصور داخل المجموعات المغلقة أو عبر التطبيقات المختلفة دون موافقة صاحبها. ويعد كل ذلك انتهاكًا صريحًا للقانون يعاقب عليه المشرّع المصري.

دور جهات إنفاذ القانون في حماية الضحايا
يمكن للمتضررين من هذه الجرائم التقدم ببلاغات رسمية إلى مباحث الإنترنت أو النيابة العامة، حيث تتولى الجهات المختصة التحقيق في الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، في إطار حماية المواطنين من الابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية.

خاتمة
تعكس النصوص القانونية المصرية مدى الاهتمام بحماية الخصوصية في ظل التطور الرقمي المتسارع، حيث وضعت عقوبات رادعة ضد نشر الصور دون إذن، بما يضمن حماية الأفراد من التشهير أو الابتزاز، ويؤكد على احترام الحياة الخاصة كحق دستوري وقانوني أصيل.