عاجل.. وزير الخزانة الأمريكي: خطة لاستعادة أمن الملاحة في هرمز
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تعتزم استعادة السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وذلك من خلال مرافقة السفن إما بواسطة قوات أمريكية أو عبر تحالف دولي متعدد الجنسيات. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية العالمية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
طمأنة الأسواق بشأن الإمدادات النفطية
وفي محاولة لتهدئة القلق في الأسواق العالمية، أوضح بيسنت خلال مقابلة تلفزيونية أن السوق يعاني حاليًا من عجز يتراوح بين 10 إلى 12 مليون برميل يوميًا، إلا أن هناك جهودًا جارية لتعويض هذا النقص. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها يعملون على ضمان استمرار تدفق النفط دون انقطاع، بما يحافظ على استقرار الأسعار ويمنع حدوث أزمات طاقة عالمية.
الإفراج عن الاحتياطي الاستراتيجي
ضمن الإجراءات التي تم اتخاذها، كشف الوزير عن الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي التابع لوكالة الطاقة الدولية، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز المعروض في الأسواق العالمية. ويُعد هذا الإجراء من أبرز الأدوات التي تستخدمها الدول الكبرى لمواجهة الأزمات الطارئة في قطاع الطاقة.
تخفيف العقوبات وتأثيره على السوق
كما أشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة قامت بتخفيف بعض القيود المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود بالفعل في مضيق هرمز، وهو ما ساهم في زيادة المعروض العالمي بشكل مؤقت. هذه الخطوة تعكس نهجًا براغماتيًا يهدف إلى استقرار السوق في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم.
حركة السفن تعكس مرونة السوق
وتطرق الوزير إلى مرور نحو 30 سفينة عبر مضيق هرمز خلال يومين فقط، معتبرًا أن هذه الحركة تشير إلى مرونة السوق وقدرته على التكيف مع التحديات. كما لفت إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل في إبرام اتفاقيات مؤقتة لضمان استمرار تدفق النفط، خاصة مع الجانب الإيراني.
رسائل طمأنة: السوق مشبعة بالإمدادات
وشدد بيسنت على أن السوق العالمية لا تعاني من نقص حاد في الإمدادات، بل إنها "مشبعة" نسبيًا، في إشارة إلى قدرة المنتجين على تعويض أي اضطرابات محتملة. وأوضح أن زيادة عدد السفن العابرة يوميًا يعكس تحسنًا تدريجيًا في حركة التجارة النفطية.
خطة طويلة الأمد لضمان حرية الملاحة
وأكد الوزير أن الولايات المتحدة ستواصل العمل على ضمان حرية الملاحة في المضائق البحرية، سواء من خلال تدخل مباشر أو عبر تنسيق دولي. واعتبر أن هذه الخطوة ضرورية لحماية الاقتصاد العالمي، نظرًا لأهمية مضيق هرمز في نقل نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي
تشير هذه التطورات إلى أن ملف أمن الطاقة سيظل في صدارة الأولويات الدولية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية. ومن المتوقع أن تؤثر هذه التحركات على أسعار النفط العالمية، وكذلك على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من الدول.
تعكس تصريحات وزير الخزانة الأمريكي توجهًا واضحًا نحو تعزيز السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار الأسواق. وبينما تستمر التوترات، تبدو الجهود الدولية مركزة على تجنب أي أزمة طاقة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل واسع
