القاهرة مباشر

صدمة في الأسواق.. الدولار يحطم الأرقام القياسية في مصر

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
صدمة في الأسواق.. الدولار يحطم الأرقام القياسية في مصر

شهد سعر الدولار الأمريكي في مصر اليوم الأحد ارتفاعًا غير مسبوق، متجاوزًا حاجز 53 جنيهًا لأول مرة في عدد من البنوك، وسط تداعيات اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة. يأتي هذا الصعود في ظل إجراءات تقشفية تتخذها الحكومة لمواجهة انعكاسات حرب إيران على الاقتصاد المحلي، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

ارتفاع الدولار أمام الجنيه

وفق بيانات البنك المركزي المصري، سجل سعر الدولار أمام الجنيه حتى ظهر الأحد:

  • سعر الشراء: 53.53 جنيه
  • سعر البيع: 53.63 جنيه

ويعكس هذا الارتفاع الضغوط الكبيرة على السوق المحلية، خاصة مع تراجع الإيرادات الدولارية من مصادر رئيسية مثل قناة السويس والسياحة والصادرات، إضافة إلى التأثيرات المحتملة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

أسباب صعود الدولار

يرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن ارتفاع الدولار يعود إلى عدة عوامل مترابطة:

  1. الضغط على الاقتصاد المصري نتيجة الحرب الإيرانية وتأثيرها على تدفقات النقد الأجنبي.
  2. ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، حيث ارتفع برميل النفط من 77 دولارًا إلى نحو 100–105 دولارات، مع توقعات بوصوله إلى 150 دولارًا، مما يرفع تكلفة الاستيراد محليًا ويضع ضغوطًا على الجنيه.
  3. زيادة تكاليف الإنتاج في قطاع الصناعة نتيجة اعتماد معظم مدخلات الإنتاج على مستوردات خارجية.
  4. تأثر المواطن بالزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات والمواصلات، بما في ذلك تذاكر مترو أنفاق القاهرة والقطارات، بالإضافة إلى الزيادات المتوقعة في أسعار الكهرباء.

وأوضح الإدريسي أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات مزدوجة: الحاجة إلى سداد الالتزامات والديون المستحقة، والضغط المستمر على الموارد المالية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا.

تحركات حكومية لمواجهة الأزمة

تعمل الحكومة على تخفيف تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد المحلي، حيث أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اتصال مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء الآثار السلبية على مصر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.

وقبل نحو أسبوعين، اتخذت الحكومة قرارات استثنائية تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسبة 14–30٪، مع إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، واستعداد لتقديم حزمة حماية تشمل دعم الأجور والمعاشات والسلع الأساسية.

حماية المواطنين من الضغوط الاقتصادية

طالب علي الإدريسي الحكومة بوضع ضوابط لحماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الرقابة على الأسواق وتفعيل إجراءات صارمة ضد المتلاعبين لمواجهة الغلاء المتصاعد، مع التركيز على توازن السياسات الاقتصادية مع حماية القدرة الشرائية للمواطن.