عاجل.. اعترافات صادمة لمؤسسي «حسم» تكشف أسرار العمل المسلح داخل الإخوان
كشفت اعترافات وُصفت بـ"بالغة الخطورة" لقيادات بارزة داخل حركة «حسم» التابعة لجماعة الإخوان، عن تفاصيل دقيقة تتعلق ببداية تأسيس العمل المسلح داخل الجماعة، في تطور جديد يعيد فتح ملف التحول من العمل السياسي إلى العنف المنظم.
وبحسب ما ورد في تسجيل متداول، أقر كل من القياديين الهاربين يحيى موسى ومحمد رفيق مناع، وهما من أبرز مؤسسي الحركة، بأن القيادي الإخواني محمد كمال لعب دورًا محوريًا في تفعيل الجناح العسكري داخل الجماعة.
قرار مبكر بالتصعيد المسلح
وخلال الحوار، أشار يحيى موسى إلى أن بعض قيادات الجماعة ربطت قرار المواجهة المسلحة بالأحداث التي أعقبت ثورة 30 يونيو، إلا أن محمد منتصر نفى ذلك، مؤكدًا أن قرار ما وصفه بـ"الدفاع المسلح" تم اتخاذه في وقت مبكر، وتحديدًا خلال يناير 2013.
وأوضح أن هذا التوجه استند إلى مبررات دينية، من بينها ما يُعرف بـ"دفع الصائل"، والتي تم استخدامها كغطاء شرعي لتبرير اللجوء إلى العنف.
تشكيل مجموعات نوعية وتنفيذ عمليات
وأضاف منتصر أن تلك المرحلة شهدت تشكيل ما وصفه بـ"المجموعات النوعية" داخل صفوف الجماعة، والتي كُلفت بتنفيذ عمليات مسلحة، لافتًا إلى أن آلاف العناصر انخرطت في هذا المسار عقب أحداث 30 يونيو 2013.
وأشار إلى أن المشاركة لم تقتصر على فئة عمرية محددة، بل شملت شرائح مختلفة، بما في ذلك كبار السن، ما يعكس – بحسب حديثه – حجم التعبئة الداخلية التي شهدتها الجماعة خلال تلك الفترة.
قرارات تنظيمية باستهداف مؤسسات الدولة
وفي سياق متصل، أكد منتصر أن قرار التصعيد لم يكن فرديًا، بل جاء عبر آليات تنظيمية داخل الجماعة، من خلال ما يُعرف بـ"مجلس الشورى"، سواء داخل مصر أو خارجها، وبمشاركة مكاتب المحافظات.
وأوضح أن هذه الجهات توصلت إلى اتفاق يقضي باستهداف مؤسسات الدولة ضمن خطة ممنهجة، وهو ما يشير إلى وجود تنسيق واسع النطاق داخل التنظيم.
غطاء شرعي لتأسيس كيان مسلح
وكشف منتصر كذلك أن فكرة إنشاء كيان مسلح موازٍ داخل البلاد جاءت بناءً على قرارات صادرة عن ما يسمى بـ"الهيئة الشرعية" التابعة للجماعة.
وأشار إلى أن ما يُعرف إعلاميًا بـ"نداء الكنانة" استُخدم كأداة لتوفير غطاء ديني لتلك العمليات، في محاولة لإضفاء شرعية على التحركات المسلحة.
فيديو موثق يكشف التفاصيل
وفي هذا الإطار، نشر الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي مقطع فيديو عبر صفحاته الرسمية، يتضمن هذه الاعترافات، موضحًا أنها توثق مراحل اتخاذ قرار العنف داخل الجماعة، وآليات التنفيذ والدعم التنظيمي والشرعي.
وأكد أن هذه التسجيلات تكشف تفاصيل غير مسبوقة حول بنية العمل المسلح داخل التنظيم.
محاولات التشكيك والرد عليها
وأشار عبد الرحيم علي إلى أن منصات إعلامية موالية للجماعة، وعلى رأسها شبكة "رصد"، حاولت التشكيك في بيان وزارة الداخلية، من خلال الادعاء بأن الاعترافات جاءت تحت الإكراه.
إلا أنه شدد على أن ما وصفه بـ"الاعترافات الخاصة" الصادرة عن قيادات الحركة نفسها تُضعف هذه المزاعم، وتؤكد مصداقية ما تم الكشف عنه، مطالبًا الجماعة بالرد على هذه الوقائع بدلًا من إنكارها.
جهود أمنية مستمرة لمواجهة الإرهاب
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع نجاح الأجهزة الأمنية المصرية في توجيه ضربات استباقية لعناصر حركة «حسم»، أسفرت عن تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية وإحباط مخططات تخريبية.
وتعكس هذه الجهود استمرار استراتيجية الدولة في ملاحقة العناصر المتورطة في أعمال العنف، والعمل على تجفيف منابع الإرهاب.
