القاهرة مباشر

الرسالة الأخيرة من الإرهابي عبد الونيس: تحذير لأسرته من الفكر المتطرف

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الرسالة الأخيرة من الإرهابي عبد الونيس: تحذير لأسرته من الفكر المتطرف

في لحظة مؤلمة تعكس الندم العميق، وجّه الإرهابي علي عبد الونيس رسالة أخيرة إلى زوجته بعد اعتقاله، محمّلاً إياها مسئولية الحفاظ على ابنهما وتربيته تربية دينية سليمة بعيدًا عن التأثر بالأفكار المتطرفة التي تبناها طوال سنوات.

وفي رسالة بعيدة عن الأيديولوجيا التي كان يؤمن بها، طلب عبد الونيس من زوجته أن تُربّي ابنهما على "الإسلام الصحيح"، معتبرًا أن ذلك هو السبيل الوحيد للنجاة.

الرسالة التي أرسلها عبد الونيس جاءت في وقت متأخر، بعد أن بدأ يعي أنه كان ضحية لتضليل الجماعات الإرهابية التي استخدمته كأداة لخدمة أهدافها. وقال، وفقًا لما نقله مصدر مطلع، إن "الانضمام لأي تنظيمات أو مؤسسات غير صحيحة هو الطريق إلى الضياع"، محذرًا من تكرار المأساة مع الجيل الجديد.

وكان هذا التصريح بمثابة اعتراف صريح بأن الطريق الذي سلكه بعيد تمامًا عن الدين الإسلامي الوسطي، الذي لم يرَ فيه إلا سرابًا ضاع فيه عمره ومستقبله.

وفي حديثه عن "الإسلام الوسطي"، أكد عبد الونيس أنه وحده كفيل بالنجاة، بعيدًا عن الانخراط في أي جماعات أو تنظيمات تتاجر بالدين وتستخدمه لأغراض سياسية وأيديولوجية. وكانت هذه الكلمات بمثابة التماس أخير من أجل إنقاذ ابنه من نفس المصير الذي وقع فيه، إذ اعتبر أن "الفكر الصحيح" هو ما يجب أن يُرّبى عليه، بعيدًا عن "السموم الفكرية" التي قادته إلى طريق مسدود.

الوصية الأخيرة لعبد الونيس تكشف عن حقيقة معركة الشباب مع الأفكار المتطرفة، التي تظل في بعض الأحيان سببًا في ضياع سنوات من حياتهم، قبل أن يستفيقوا في النهاية على فاجعة ما اقترفوه من أخطاء.

والرسالة توضح أيضًا كيف يمكن لتلك الأفكار أن تؤثر في الأجيال القادمة، وكيف يمكن أن تصبح الأسلحة الفكرية أكثر فتكًا من الأسلحة الحربية.