القاهرة مباشر

تصعيد دبلوماسي بين إيران ولبنان.. السفير الإيراني يتمسك بالبقاء في بيروت

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
تصعيد دبلوماسي بين إيران ولبنان.. السفير الإيراني يتمسك بالبقاء في بيروت
أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن سفير بلاده لدى بيروت محمد رضا شيباني سيواصل أداء مهامه في العاصمة اللبنانية، رغم قرار السلطات اللبنانية بترحيله.   خلفيات الأزمة بين بيروت وطهران تعود جذور الأزمة إلى إعلان الحكومة اللبنانية اعتبار السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب فيه، على خلفية التوترات الإقليمية الأخيرة، خاصة بعد إعلان حزب الله انضمامه إلى المواجهات كجبهة دعم لإيران، وهو ما دفع بيروت لاتخاذ موقف دبلوماسي حاد تجاه طهران. وبناءً على ذلك، أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية قرارًا بسحب اعتماد السفير، مع مطالبته بمغادرة البلاد، في خطوة تعكس رغبة الدولة في إعادة ضبط العلاقات الدبلوماسية.   السفير يتمسك بالبقاء وسط غموض رسمي رغم القرار الرسمي، لم يغادر السفير الإيراني الأراضي اللبنانية حتى الآن، حيث تشير تقارير إلى استمراره داخل مقر السفارة الإيرانية في بيروت، مستفيدًا من الحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها مقرات البعثات الأجنبية. في المقابل، لم تصدر السلطات اللبنانية توضيحات حاسمة بشأن المهلة النهائية لمغادرته أو الإجراءات التي قد يتم اتخاذها في حال عدم الامتثال، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات في المشهد.   دعم سياسي داخلي يعقّد الأزمة تزداد حدة الأزمة مع وجود دعم سياسي داخلي لبقاء السفير، خاصة من قبل ما يُعرف بـ“الثنائي الشيعي”، وفي مقدمته حزب الله، الذي يرفض قرار الترحيل، ما يضع الحكومة اللبنانية أمام تحدٍ داخلي بالإضافة إلى الأزمة الخارجية. كما أفادت تقارير بأن نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، أبدى استغرابه من قرار الترحيل، خاصة أنه جاء بعد وقت قصير من اجتماع جمعه مع جوزيف عون، وهو ما يعكس وجود تباين في المواقف داخل أروقة السلطة.   أزمة مرشحة للتصعيد السياسي يرى مراقبون أن استمرار السفير في منصبه رغم القرار الرسمي يمثل تحديًا مباشرًا لسيادة الدولة اللبنانية، وقد يؤدي إلى تحول الأزمة من خلاف دبلوماسي بين دولتين إلى أزمة سياسية داخلية، تزيد من حدة الانقسام بين القوى السياسية في البلاد. وفي ظل غياب حلول واضحة حتى الآن، تبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، قد تشمل تصعيدًا دبلوماسيًا أو تحركات داخلية لإعادة التوازن في المشهد السياسي اللبناني.