القاهرة مباشر

بغداد وواشنطن تتفقان على تنسيق أمني جديد لمواجهة الفصائل المسلحة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بغداد وواشنطن تتفقان على تنسيق أمني جديد لمواجهة الفصائل المسلحة

أثارت الأنباء عن تشكيل لجنة عراقية – أمريكية مشتركة جدلاً واسعًا حول أهداف هذا التحرك في ظل استمرار الهجمات التي تنفذها فصائل مسلحة على مواقع ومنشآت حيوية بالعراق. ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه بغداد تحديات أمنية متزايدة، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذا المسار على إعادة رسم المشهد الأمني دون تصعيد الصراع الداخلي.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق عن تشكيل لجنة تنسيق عليا مع الولايات المتحدة، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية، ومنع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عمليات عدائية، إضافة إلى حماية المنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية. ويأتي هذا التطور بعد توترات سياسية، حيث وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني انتقادات لواشنطن على خلفية ضربات استهدفت مواقع الحشد الشعبي، معتبرًا ذلك انتهاكًا للسيادة الوطنية.

ويعكس التحرك العراقي نحو التنسيق مع واشنطن خيارًا عمليًا لتقليل المخاطر في ظل تعقيدات المشهد الأمني وصعوبة السيطرة الكاملة على الفصائل المسلحة. وتشمل الإجراءات الميدانية إعادة توزيع بعض الوحدات العسكرية وإبعاد مواقع القوات النظامية عن أماكن انتشار الفصائل، بما يقلل احتمالات التعرض للقصف والخسائر المحتملة.

وعلى الرغم من ذلك، تواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في فرض قرارات مباشرة على الفصائل، إذ غالبًا ما تقتصر ردودها على بيانات الإدانة وإجراءات محدودة، ما يثير علامات استفهام حول جدية مواجهة التهديدات. ويرى خبراء أن اللجنة قد تمثل بداية لمسار جديد لإدارة الملف الأمني، وإعادة تنظيم المشهد تدريجيًا، دون التسبب في تصعيد داخلي، مع احتمالية استمرار الجهود بعد انتهاء الأزمات الإقليمية.

ويبقى نجاح هذا التوجه مرهونًا بقدرة بغداد على تحقيق توازن دقيق بين التزاماتها الدولية وتعقيداتها الداخلية، في بيئة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، حيث قد تؤدي أي خطوة غير محسوبة إلى أزمة أوسع.