صدمة الـ3 ملايين يورو تُقلب ملف سعد لمجرد في باريس
شهدت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد انعطافة درامية غير مسبوقة قلبت موازين العدالة، بعد تحول المدعية السابقة لورا بريول من شاكية إلى متهمة رئيسية أمام محكمة الجنح في باريس، لتواجه اتهامات خطيرة تتعلق بالتخطيط لعملية ابتزاز مالي ضخمة استهدفت مقايضة شهادتها بمبالغ فلكية مقابل التراجع عن أقوالها أو عرقلة مسار الاستئناف في القضية الجنائية الأصلية.
تفاصيل المخطط: 3 ملايين يورو مقابل الصمت
كشفت جلسات المحاكمة عن وجود مخطط ممنهج لاستحصال مبلغ 3 ملايين يورو من سعد لمجرد، حيث تبادلت لورا بريول ومحاميتها الاتهامات بإساءة الأمانة وكشف المستور داخل قاعة المحكمة، التي تحولت لساحة تصفية حسابات متبادلة. وأكدت المحامية إيساتو، المتهمة في القضية، أن العقل المدبر للمخطط هو شخص يُدعى سيكو م، وهو سجين حاليًا في قضية أخرى، بينما تم تسريب بيانات اتصال لمجرد الخاصة عبر شبكة نشطت بين أواخر 2024 ومنتصف 2025.
العقوبات المطلوبة: النيابة تضرب بيد من حديد
مع اقتراب القضية من لحظة النطق بالحكم، طالبت النيابة العامة الفرنسية بإنزال عقوبات رادعة بحق المتورطين في حلقة الضغط. وشملت المطالبات:
- المحامية إيساتو: الحبس 3 سنوات منها سنة نافذة تحت المراقبة الإلكترونية، وغرامة 50 ألف يورو، والمنع النهائي من مزاولة المهنة.
- لورا بريول ووالدتها: حبس تتراوح بين سنة و18 شهرًا مع وقف التنفيذ، وغرامات تصل إلى 20 ألف يورو.
- المدبر سيكو م: حبس سنة، مع أحكام متفاوتة للمتورطين الآخرين الذين ساهموا في تسريب البيانات.
هل يتغير مصير قضية السجن 6 سنوات؟
يراهن الفريق القانوني لسعد لمجرد على أن إثبات تهمة الابتزاز سيضرب مصداقية الطرف الآخر، مما قد يغير نظرة القضاء كليًا للحكم الجنائي الصادر عام 2023 والقاضي بسجنه 6 سنوات. وبينما يترقب لمجرد الحكم النهائي في ملف الابتزاز خلال أيام، يظل على موعد مع قضية منفصلة في جنوب فرنسا تعود لعام 2018، ومن المقرر النظر فيها خلال مايو المقبل، مما يجعل مسيرته المهنية ساحة معارك قضائية مستمرة.
