رئيس الوزراء يجتمع برؤساء الهيئات البرلمانية لمتابعة الملفات الاقتصادية
الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ14 ذو القعدة 1447 هـ
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، اجتماعًا دوريًا مع رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب، بحضور ممثلين عن مختلف الأحزاب، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والبرلمان ومتابعة تنفيذ القرارات والمبادرات الحكومية.
وفي تصريحات خاصة، أوضح النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الاجتماع جاء استجابة لمطالب عدد من النواب بشأن زيادة تواصل الحكومة مع البرلمان وإتاحة الفرصة لعرض وجهة نظرها والاستماع لملاحظات النواب.
وأشار إلى أن الحزب لم يكن يعتزم حضور الاجتماع في البداية، نظرًا لاعتقاده أن عقد اللقاء داخل مجلس النواب يعد الأنسب وفق الأعراف البرلمانية، لما له من أثر على صورة المجلس لدى المواطنين، خصوصًا بعد تدني نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة، نتيجة شعور الشارع بأن طلبات النواب لم تلقَ اهتمامًا كافيًا من الحكومة.
وأضاف الإمام أن رئيس الوزراء رحب بالملاحظات، مؤكدًا حرصه على حضور جلسات مجلس النواب في أقرب وقت ممكن، كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية كل شهرين مع ممثلي الهيئات البرلمانية لمتابعة الطلبات وما تم الاتفاق عليه، ومراجعة تنفيذ القرارات في كل اجتماع لاحق.
الموقف الاقتصادي والأسعار
ركز الاجتماع بشكل كبير على الوضع الاقتصادي، حيث قدم رئيس الوزراء مجموعة من البيانات المتعلقة بالاقتصاد، والطاقة، والأسعار، والموازنة العامة للدولة.
وأوضح النائب محمود سامي أن الحكومة تأخذ بعين الاعتبار تأثير الأحداث الجيوسياسية المحيطة على المالية العامة، وما يترتب عليها من أعباء جديدة مثل زيادة خدمة الدين وارتفاع معدلات التضخم.
وأشار الإمام إلى أن المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل أي زيادات في الأسعار أو الضرائب، نظرًا لتراجع القدرة الشرائية والموارد المتاحة للطبقة المتوسطة وما دونها لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وأكد أنه في حال كانت هناك ضرورة لفرض زيادات، يجب أن يتحملها القادرون ماليًا، مستشهدًا بمقترحه السابق بتحويل الضريبة العقارية إلى ضريبة على الثروة، لضمان توزيع الأعباء على من يستطيع دفعها.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة ستسعى لتطبيق أي زيادات على الأنشطة التجارية فقط، وليس على المواطنين مباشرة، معربًا عن أمله في انتهاء الأحداث الجيوسياسية سريعًا لتخفيف آثارها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.
خطوات تواصل الحكومة مع البرلمان
يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الحكومة على تعزيز التنسيق مع البرلمان، والاستماع إلى ملاحظات النواب، خصوصًا فيما يتعلق بالرقابة على القرارات الاقتصادية وطرح المبادرات والسياسات التي تمس حياة المواطنين.
ومن المقرر أن يشهد جدول أعمال الاجتماعات القادمة متابعة مشروعات القوانين، والاتفاقيات الدولية، والطلبات البرلمانية الخاصة بالرقابة المالية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق توازن بين الأعباء الاقتصادية للمواطنين واحتياجات الدولة التنموية.
وأشار النواب إلى أهمية استمرار التواصل الدوري مع الحكومة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، لضمان حماية الطبقات غير القادرة من أي أعباء مالية إضافية، مع مراقبة فعالية الإجراءات الحكومية وتأثيرها على الأسواق والأسعار.