قررت جهات التحقيق في الإسكندرية، إيداع الشاب المتهم بقتل والدته وأشقائه الخمسة بمستشفى العباسية بداية من يوم الأحد، لإجراء الكشف الطبي النفسي والعقلي عليه، في خطوة للتأكد من سلامته العقلية والنفسية قبل استكمال التحقيقات.
وكان قاضي التجديد الجزئي بالإسكندرية قد قرر الثلاثاء الماضي تجديد حبس المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك بعد الاشتباه في تورطه في جريمة مروعة هزت حي كرموز.
وأكدت المحامية أماني إبراهيم، التي تولت الدفاع عن المتهم، أنها تقدمت بطلب رسمي لعرض موكلها على الطب النفسي بمستشفى العباسية لتحديد مدى قدراته العقلية والنفسية، مشيرة إلى حضورها معه جلسة تجديد الحبس وتقديم مذكرة رسمية بهذا الشأن.
تفاصيل الجريمة
تعود أحداث الواقعة عندما تلقت أجهزة الأمن بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من مأمور قسم شرطة كرموز، يفيد بالعثور على شاب حاول إنهاء حياته بالقفز من أعلى عقار في نطاق القسم.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وعثرت على الشاب مصابًا بجروح قطعية. وتمكن الأهالي من منعه من الانتحار، قبل تسليمه للشرطة لاستكمال التحقيقات.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم يُدعى ريان و.م، يبلغ من العمر 21 عامًا، ويعمل عاطلاً عن العمل، وقد أقدم على محاولة الانتحار بعد ارتكابه الجريمة.
وكشفت التحريات، استنادًا إلى اعترافات المتهم وشهادة صديقة الأم المجني عليها، أن والدة المتهم كانت متزوجة من رجل يحمل جنسية إحدى الدول العربية ويعمل بالخارج، وقد تلقت منه رسالة تفيد بطلاقها وزواجه من أخرى. وأوضح المتهم أنه لم يتحمل أي نفقات لها أو لأبنائها، ما أسهم في تصاعد التوتر داخل الأسرة.
دوافع الجريمة
وأوضحت التحقيقات أن الأم أصيبت بحالة صدمة نفسية شديدة نتيجة ظروف حياتها، ما دفعها وابنها الأكبر إلى التفكير في إنهاء حياتهم جميعًا. واعترف المتهم بأنه قام بقتل والدته بعد أن بدأت في قتل أبنائها، قبل أن يحاول الانتحار، لكن الأهالي تصدوا له وأنقذوه.
إجراءات التحقيق القادمة
مع إيداع المتهم بمستشفى العباسية، سيخضع للكشف النفسي والعقلي، لتحديد مدى قدرته على إدراك أفعاله وقت ارتكاب الجريمة، قبل استكمال التحقيقات الرسمية من قبل النيابة العامة في الإسكندرية.
وتعد هذه الواقعة واحدة من أبرز الجرائم المروعة في محافظة الإسكندرية خلال الفترة الأخيرة، والتي سلطت الضوء على أهمية الوعي النفسي والعقلي للأفراد، وأهمية التدخل السريع من قبل المجتمع والجهات الأمنية للحد من جرائم العنف الأسري.