القاهرة مباشر

سعر برميل النفط اليوم.. مكاسب أسبوعية قوية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
سعر برميل النفط اليوم.. مكاسب أسبوعية قوية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
أنهت أسعار النفط العالمية الأسبوع الماضي على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بتصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط واستمرار الغموض بشأن فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية. وتعكس هذه التحركات حالة من القلق المسيطر على الأسواق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات قد تؤثر على استقرار الإمدادات العالمية.

سعر برميل النفط اليوم

شهدت الأسواق النفطية مكاسب واضحة خلال تعاملات الأسبوع، إذ استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 112.57 دولارًا للبرميل، مسجلة زيادة قدرها 4.56 دولار، بما يعادل 4.2%، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسجل 99.64 دولارًا للبرميل، محققة صعودًا بنسبة 5.5% أي ما يعادل 5.16 دولار. وتأتي هذه المكاسب في ظل توجه المستثمرين نحو التحوط، نتيجة تزايد الشكوك حول نجاح المساعي الدبلوماسية لتهدئة الصراع، ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، رغم تسجيل مكاسب أسبوعية محدودة بلغت 0.3% لخام برنت وأكثر من 1% للخام الأمريكي. أسباب ارتفاع الأسعار تشير تحليلات السوق إلى أن أسعار النفط شهدت قفزة كبيرة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 53% منذ نهاية فبراير، فيما سجل خام غرب تكساس زيادة بنحو 45% خلال الفترة نفسها. ويرجع هذا الارتفاع إلى المخاوف المتزايدة بشأن اضطراب الإمدادات، خاصة مع التهديدات المحتملة لمضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل النفط عالميًا. ويشير محللون إلى أن استمرار الحرب أو توسعها قد يضيف "علاوة مخاطر" كبيرة على الأسعار، ما يدفعها إلى مستويات قياسية جديدة. كما بات المستثمرون يركزون أكثر على مدة الصراع وتأثيراته الفعلية، بدلًا من الاعتماد على التصريحات السياسية، التي لم تنجح حتى الآن في تهدئة الأسواق. توقعات سوق النفط العالمي زاد الضغط على السوق مع اتخاذ الولايات المتحدة خطوات تصعيدية، شملت تمديد مهلة لإعادة فتح مضيق هرمز، وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، إلى جانب دراسة خيارات تستهدف مواقع استراتيجية مرتبطة بإنتاج وتصدير النفط. وفي المقابل، تراجعت الإمدادات العالمية بنحو 11 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل صدمة كبيرة للأسواق. وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذه الأزمة بأنها من بين الأعنف منذ سبعينيات القرن الماضي، نظرًا لتأثيرها العميق على توازن العرض والطلب. وبناءً على هذه التطورات، يتوقع محللون استمرار حالة التقلب في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، حيث ستظل الأسواق رهينة لأي تصعيد عسكري أو انفراج سياسي محتمل، ما يجعل اتجاه الأسعار مفتوحًا على جميع السيناريوهات، سواء بالارتفاع أو الانخفاض المفاجئ. تؤكد المؤشرات الحالية أن سوق النفط سيبقى متأثرًا بعوامل جيوسياسية معقدة، وأن المستثمرين يحتاجون لمراقبة التطورات السياسية في الشرق الأوسط عن كثب، خاصة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز. وبينما يتطلع البعض إلى استقرار الأسعار، يرى آخرون أن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع الخام إلى مستويات قياسية خلال الأشهر القادمة