القاهرة مباشر

عاجل.. مصرع 22 مهاجرًا بعد رحلة موت من ليبيا إلى اليونان

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. مصرع 22 مهاجرًا بعد رحلة موت من ليبيا إلى اليونان
في مشهد مأساوي جديد يعكس خطورة طرق الهجرة غير الشرعية، لقي 22 مهاجرًا مصرعهم في عرض البحر الأبيض المتوسط بعد أن ظلوا عالقين لمدة 6 أيام داخل قارب مطاطي انطلق من السواحل الليبية، في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو اليونان، التي تعد واحدة من أبرز بوابات العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي. الحادثة، التي كشفت تفاصيلها السلطات اليونانية، تسلط الضوء مجددًا على الكلفة الإنسانية الباهظة لمحاولات الهجرة غير النظامية. ووفقًا لبيانات خفر السواحل، فإن القارب غادر منطقة طبرق شرق ليبيا في 21 مارس، وعلى متنه نحو 48 شخصًا، قبل أن يفقد ركابه الاتجاه في عرض البحر، ليجدوا أنفسهم دون طعام أو مياه لعدة أيام، وهو ما أدى إلى وفاة العشرات منهم. وأفاد ناجون بأن المهربين أجبروا الركاب على إلقاء جثث الضحايا في المياه، في مشهد يعكس قسوة الظروف التي واجهوها خلال الرحلة. في المقابل، تمكنت فرق الإنقاذ التابعة لوكالة “فرونتكس” من إنقاذ 26 مهاجرًا قبالة سواحل جزيرة كريت، من بينهم امرأة وقاصر، حيث جرى نقل اثنين منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج نتيجة تدهور حالتهم الصحية. وكشفت التحقيقات الأولية أن المهاجرين دفعوا مبالغ مالية ضخمة تتراوح بين 7100 و8500 يورو مقابل هذه الرحلة الخطرة، ما يبرز حجم الاستغلال الذي تمارسه شبكات التهريب. كما ألقت السلطات اليونانية القبض على شابين يُشتبه في تورطهما بتنظيم عملية التهريب. وتعكس هذه الواقعة جانبًا من أزمة الهجرة المتفاقمة، إذ تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وصول نحو 42 ألف مهاجر إلى الجزر اليونانية خلال العام الماضي، بينما لقي المئات مصرعهم أثناء محاولات العبور، سواء في شرق المتوسط أو عبر المسار الأوسط انطلاقًا من ليبيا وتونس. وتؤكد هذه الكارثة أن طرق الهجرة عبر البحر لا تزال من أخطر المسارات في العالم، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تدفع آلاف الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن مستقبل أفضل، وسط مطالب دولية متزايدة بتكثيف الجهود لمكافحة شبكات التهريب وتعزيز عمليات الإنقاذ.