أسعار النفط تهوي نحو 200 دولار في ظل تصعيد الحرب على إيران
أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" أن أسعار النفط قد تشهد ارتفاعات قوية، مع استمرار الحرب على إيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع الإمدادات العالمية دون وضوح موعد عودة التدفقات الطبيعية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 50% منذ بداية الصراع، متجاوزة مستوى 119 دولارًا للبرميل، بعد استهداف منشآت الطاقة وتهديد حركة السفن في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وحسب تقديرات 13 محللًا شملهم الاستطلاع، قد تصل الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا تعرضت منشآت التصدير الإيرانية لأضرار كبيرة، مع متوسط توقعات لخام برنت عند 134.62 دولار، وتتراوح السيناريوهات بين 100 و190 دولارًا في ظل استمرار الاضطرابات الحالية.
ويُحذر خبراء الاقتصاد من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيضغط على الدول المستوردة، خاصة في آسيا وأوروبا، مع احتمالية ترشيد الكهرباء في شمال آسيا ووقود النقل في جنوب وجنوب شرق آسيا.
وأوضحت التوقعات أن أي استهداف جزيرة "خرج"، التي تمثل مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تتجاوز 120 دولارًا، وربما تصل إلى 200 دولار للبرميل، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة التي سجلت خفضًا في الإمدادات العالمية بنحو 11 مليون برميل يوميًا حتى 23 مارس 2026.
ويأتي هذا في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على الجزيرة، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على جميع القطاعات، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة والزراعة والصناعات الكيماوية، مع توقع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والرأسمالية عالميًا.
