القاهرة مباشر

النفط نحو 200 دولار؟ سيناريوهات صادمة حال استمرار الحرب وإغلاق هرمز

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
النفط نحو 200 دولار؟ سيناريوهات صادمة حال استمرار الحرب وإغلاق هرمز
تتزايد المخاوف في الأسواق العالمية من موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، حيث حذرت تحليلات صادرة عن Macquarie Group من إمكانية وصول أسعار الخام إلى مستوى قياسي يبلغ 200 دولار للبرميل، حال استمرار الحرب في إيران حتى منتصف العام الجاري، مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا أو شبه مغلق. وتشير التقديرات إلى أن هذا السيناريو يحمل احتمالية تصل إلى 40%، في حين ترجح التوقعات بنسبة 60% انتهاء الأزمة خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية في الوقت الراهن. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة النفط عالميًا، إذ يمر عبره يوميًا نحو 15 مليون برميل من الخام، إلى جانب ما يقارب 5 ملايين برميل من المنتجات البترولية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة به ينعكس بشكل مباشر وفوري على مستويات الأسعار العالمية. وفي هذا السياق، أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى تراجع تدفقات النفط وخلق حالة من الترقب الحذر بين المستثمرين، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على حركة السفن داخل المضيق. ورغم تسجيل خام برنت مستويات تقارب 108 دولارات للبرميل، بعد أن لامس 119.5 دولارًا في وقت سابق، فإن هذه الأرقام تظل بعيدة عن السيناريو الأكثر تشاؤمًا الذي قد يعيد الأسواق إلى مستويات تاريخية تتجاوز ذروة عام 2008. في المقابل، لعبت بعض التطورات السياسية دورًا في تهدئة نسبية للأسواق، حيث منح دونالد ترامب مهلة إضافية لأي تحرك عسكري ضد منشآت الطاقة الإيرانية، كما سمحت طهران بمرور عدد محدود من ناقلات النفط، في خطوة اعتُبرت محاولة لاحتواء التصعيد. ويرى محللون أن العامل الحاسم في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة يتمثل في توقيت إعادة فتح مضيق هرمز، وحجم الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية للطاقة، إلى جانب مدى استجابة الطلب العالمي لأي ارتفاعات حادة في الأسعار. وفي المجمل، تعكس هذه التوقعات هشاشة سوق الطاقة العالمي أمام الصدمات الجيوسياسية، حيث قد يؤدي استمرار الأزمة إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.