القاهرة مباشر

حرب نفسية متصاعدة بين طهران وواشنطن.. قاليباف يرد بسخرية على تصريحات البنتاجون

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
هند الضاوي: ترامب أساء لصورة البنتاجون أمام العالم
هند الضاوي: ترامب أساء لصورة البنتاجون أمام العالم
في تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، اختار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أسلوب السخرية للرد على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز حدود التعليق التقليدي، وتندرج ضمن أدوات الحرب النفسية المتبادلة بين الجانبين. وجاء رد قاليباف عبر نشر صورة ساخرة “ميم” متداول على منصات التواصل الاجتماعي، مرفقة بمقطع لتصريحات الوزير الأمريكي، في إشارة غير مباشرة إلى ما تعتبره طهران مبالغة أو سوء تقدير من قبل واشنطن بشأن القدرات العسكرية الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي. وتعكس هذه الخطوة محاولة إيرانية لإيصال رسالة مزدوجة، تجمع بين التقليل من شأن التصريحات الأمريكية والتأكيد الضمني على امتلاك قدرات استراتيجية متقدمة. وكان وزير الدفاع الأمريكي قد أدلى بتصريحات خلال اجتماع وزاري ترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، أشار خلالها إلى أن إيران سعت لفترة طويلة إلى إخفاء المدى الحقيقي لصواريخها، قبل أن تكشف عن إمكانيات تتجاوز ما كان يُعتقد سابقًا، وهو ما أثار ردود فعل متباينة على الصعيدين السياسي والإعلامي. ويأتي هذا التراشق الإعلامي في ظل تصاعد التوترات منذ اندلاع المواجهة العسكرية في أواخر فبراير الماضي، حيث دخل الطرفان في مرحلة من التصعيد المتبادل، وسط تحذيرات أمريكية من تداعيات فشل المسار الدبلوماسي. وقد منح ترامب مهلة محددة للتوصل إلى تسوية سياسية، ملوحًا بعواقب وخيمة حال تعثر المفاوضات، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. في المقابل، برزت تحركات دبلوماسية موازية تهدف إلى احتواء الأزمة، حيث كشفت تقارير عن دور وساطة تلعبه باكستان بين الطرفين، في محاولة للحفاظ على قنوات التواصل ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد. كما تضمنت هذه الجهود دعوات لتعليق أي عمليات اغتيال تستهدف شخصيات إيرانية بارزة، من بينها قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بهدف تهيئة الأجواء لاستمرار المفاوضات. وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المركب، حيث تتداخل الرسائل الإعلامية مع التحركات السياسية والعسكرية، في مشهد يؤكد أن الصراع لم يعد مقتصرًا على المواجهة المباشرة، بل امتد ليشمل ساحات التأثير النفسي والإعلامي، في محاولة من كل طرف لفرض روايته وتعزيز موقعه في معادلة القوة الإقليمية والدولية.