متى يحق للمالك استرداد الوحدة السكنية في الإيجار القديم؟
الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ14 ذو القعدة 1447 هـ
يبقى استرداد الوحدة السكنية في عقود الإيجار القديم أحد أبرز الأسئلة القانونية التي تشغل الملاك في مصر، خصوصًا مع القوانين التي تمنح حماية كبيرة للمستأجرين.
فبينما تهدف قواعد الإيجار القديم إلى حماية المستأجر، وضع المشرع المصري ومحكمة النقض ضوابط صارمة تتيح للمالك استعادة حقه في حالات محددة، عند إخلال المستأجر بشروط العقد أو زوال سبب بقائه في الوحدة.
الحالات التي تتيح للمالك استرداد الوحدة
أول هذه الحالات هي وفاة المستأجر الأصلي دون وجود ورثة مستحقين، إذ لا يمتد العقد تلقائيًا لكل الأقارب، ويُحصر الامتداد في فئات محددة مثل الزوجة والأبناء والوالدين، بشرط الإقامة المستقرة مع المستأجر الأصلي لمدة سنة على الأقل قبل الوفاة. وإذا ثبت أن الورثة لم يكن لديهم إقامة مستقرة، يحق للمالك رفع دعوى لاسترداد الوحدة فورًا.
الحالة الثانية تتعلق بالترك النهائي للعين أو الهجر التام، إذ يحق للمالك استرداد الشقة إذا تمكن من إثبات أن المستأجر تخلى عنها نهائيًا بنية التنازل، كأن ينتقل لإقامة دائمة في مكان آخر ويترك الشقة القديمة دون استخدامها.
أما الحالة الثالثة فهي التنازل عن الشقة للغير، إذ يُعتبر إدخال شخص غريب للإقامة الدائمة أو بيع حق استخدام الشقة دون موافقة المالك الكتابية تنازلاً صريحًا، يمنح المالك الحق الكامل في الاسترداد.
كما يحق للمالك استرداد الشقة إذا حصل المستأجر على وحدة سكنية مدعمة من الدولة، مثل شقق الإسكان الاجتماعي أو التعاوني، إذ لا يجوز للمستأجر الاحتفاظ بأكثر من وحدة في نفس المدينة، ما يمنح المالك أساسًا قانونيًا لإخلاء الوحدة القديمة.
أهمية الإثبات قبل البدء بإجراءات الاسترداد
الفيصل في جميع دعاوى الاسترداد هو جمع الأدلة القوية، سواء لإثبات عدم إقامة الورثة أو الترك النهائي للشقة. تشمل هذه الأدلة التحريات، وفواتير المرافق (كهرباء، مياه، غاز) التي تدل على عدم الاستخدام لفترات طويلة، إضافة إلى شهادات الشهود والجيران، ما يسهل على المحكمة إصدار حكم سريع لصالح المالك واستعادة الوحدة السكنية.