القاهرة مباشر

استنفار صحي في روما بعد تفشي الجرب في المدارس

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
استنفار صحي في روما بعد تفشي الجرب في المدارس

تشهد العاصمة الإيطالية روما ومحيطها حالة من الاستنفار الصحي، عقب تصاعد ملحوظ في بلاغات الإصابة بمرض الجرب داخل المؤسسات التعليمية، بدءًا من المدارس الابتدائية وحتى المعاهد العليا، في موجة وبائية وُصفت بالمقلقة من قبل الجهات الصحية.

قفزة وبائية غير مسبوقة

وبحسب ما أفادت به الصحف الإيطالية، فإن منطقة لاتسيو سجلت زيادة حادة في عدد الإصابات بلغت نحو 750% مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة كورونا، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق العدوى، خاصة في البيئات المغلقة مثل المدارس ودور الرعاية.

خريطة انتشار العدوى في المؤسسات التعليمية

خلال الأسابيع الأخيرة، تم رصد حالات إصابة متعددة داخل عدد من المدارس والمعاهد، من بينها معهد جيلاسيو كايتاني، الذي أصدر تعميمًا عاجلًا يدعو إلى تطبيق إجراءات صارمة للتعقيم اليومي.

كما ظهرت حالات في معهد رافاييلو، خاصة داخل مجمع “موندريان” التعليمي، حيث طُلب من أولياء الأمور متابعة أي أعراض جلدية تظهر على الطلاب.

وامتد الانتشار إلى بلدات قريبة من روما مثل تولفا وألوميري، بالإضافة إلى تسجيل إصابات سابقة في مدرسة “بابلو بيكاسو” الفنية بمدينة أنسيو.

أرقام مقلقة من المؤسسات الصحية

تشير البيانات الصادرة عن معهد سبالانزاني ومستشفى بامبينو جيزو إلى تصاعد خطير في أعداد الإصابات، حيث ارتفعت الفاشيات داخل دور الرعاية والمستشفيات بنسبة 750% خلال الفترة بين 2020 و2023.

كما عالج مستشفى بامبينو جيزو 103 أطفال خلال عام 2024، بزيادة 45% عن العام السابق، فيما استمر المنحنى التصاعدي خلال عام 2025 بتسجيل 22 حالة جديدة في الأشهر الأولى فقط.

ماهية المرض وطرق انتقاله

ووفقًا لتوضيحات وزارة الصحة الإيطالية، فإن الجرب هو عدوى جلدية تسببها طفيليات دقيقة تُعرف بـ”سوسة الحكة”، وتؤدي إلى حكة شديدة وطفح جلدي قد يكون مزعجًا للغاية، خاصة لدى الأطفال.

وتنتقل العدوى بشكل رئيسي عبر التلامس المباشر لفترات طويلة، تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة، كما يمكن أن تنتقل من خلال الملابس والمفروشات الملوثة.

إجراءات وقائية عاجلة

في ظل هذا الوضع، أوصت السلطات الصحية بعدد من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض، أبرزها:

  • العزل الفوري للمصابين ومنعهم من الذهاب إلى المدارس حتى استكمال العلاج
  • غسل الملابس والمفروشات بدرجات حرارة مرتفعة للقضاء على الطفيليات
  • متابعة الحالة الصحية للأطفال والتوجه للطبيب فور ظهور أعراض
  • تعزيز إجراءات النظافة الشخصية داخل المؤسسات التعليمية

مخاوف من اتساع نطاق العدوى

ويثير هذا الانتشار السريع مخاوف من تحول الوضع إلى أزمة صحية أوسع، خاصة مع الكثافة الطلابية داخل المدارس، ما يتطلب تشديد الإجراءات الوقائية وزيادة الوعي الصحي بين الطلاب وأولياء الأمور.