القاهرة مباشر

ليلة الغموض: حادثة سميرة مليان وتغير مسار حياة بليغ حمدي

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
ليلة الغموض: حادثة سميرة مليان وتغير مسار حياة بليغ حمدي

الحكاية الغريبة التي ما زالت تحير الناس حتى اليوم، ترتبط بالموسيقار المصري الكبير بليغ حمدي، الذي شهدت حياته تحولًا مفاجئًا ليلة واحدة غيرت مسار شهرته ومسيرته الفنية. بدأت أحداث هذه القصة في عام 1984، حين عُثر على المطربة المغربية سميرة مليان تحت بلكونة شقة بليغ في ظروف غامضة، ما أثار شكوكًا كبيرة حوله وأجبره على السفر إلى باريس هربًا من الضغوط الإعلامية والقانونية.

سميرة، التي كانت قد سافرت إلى فرنسا، التقت هناك برجل أعمال عرض عليها فرصة لإنتاج أغاني عبر صديقه بليغ حمدي، بشرط حضورها إلى مصر. وبالفعل وصلت إلى القاهرة، وحضرت يوم 17 ديسمبر 1984 حفلة خاصة في منزل بليغ، بحضور نحو ستة عشر شخصًا.

بحسب الروايات، وفي حوالي الساعة الثالثة فجرًا، غادر بليغ الضيوف وذهب للنوم، فبقوا في الشقة شخصان فقط، سميرة وعبد الحميد التودري. وخلال الليل وقع خلاف مفاجئ بين الاثنين، دون معرفة السبب الحقيقي وراءه. وعندما جاء الصباح، وجد الحاضرون ملابس سميرة مبعثرة والشباك مفتوحًا، وعند النظر أسفل البلكونة، اكتشفوا سقوطها هناك.

تم إبلاغ بليغ بالحادث والشرطة، وبدأ كل شخص يسرد ما شاهده. وتشير بعض الروايات إلى أن التودري غادر مصر بعد ساعات قليلة من الحادث، بينما أشارت أخرى إلى أن الحادث ربما كان مدبّرًا، ولكن ليس موجّهًا ضد بليغ مباشرة.

التقرير الرسمي خلص إلى أن الحادث كان سقوطًا، رغم استمرار غموض التفاصيل، وتم الحكم على التودري بالسجن، وأُثيرت شائعات حول بليغ نفسه، الذي اضطر لمغادرة مصر لفترة طويلة قبل أن يُبرأ تمامًا في عام 1990.

حتى اليوم، تبقى قصة سميرة مليان وبليغ حمدي واحدة من أكثر الحكايات الغامضة في الوسط الفني المصري، مليئة بالأسئلة التي لم تُجب بعد، وأثّرت بعمق على حياة الموسيقار ومسيرته، تاركة إرثًا من الغموض والفضول حول تلك الليلة المشحونة بالأحداث.