ليبيا تحذر من كارثة بيئية محتملة بسبب ناقلة الغاز الروسية
حذرت لجنة الأمن القومي بالمجلس الأعلى للدولة الليبي، اليوم الثلاثاء، من خطورة استمرار حالة التباطؤ وعدم اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة حيال أزمة ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتاغاز» الجانحة قبالة الشاطئ الغربي لليبيا. وأكدت اللجنة في بيانها أن حكومة الوحدة الوطنية والمؤسسة الوطنية للنفط ورئاسة أركان القوات البحرية تتحمل كامل المسؤولية الوطنية والقانونية في هذا الملف.
القلق من تداعيات كارثية
وأعربت اللجنة عن بالغ استغرابها وقلقها الشديد إزاء غياب أي تحرك عملي وحقيقي على أرض الواقع للتعامل مع وضع الناقلة، محذرة من مخاطر جسيمة قد تنذر بوقوع كارثة إنسانية وبحرية، تهدد حياة المواطنين وسلامة البيئة البحرية والساحلية. ودعت اللجنة إلى اتخاذ خطوات عملية ملموسة على الأرض فورًا، لحماية أرواح المواطنين ومقدرات البلاد.
البرلمان الليبي يطالب بالتحقيق
من جانبها، طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي بفتح تحقيق شامل وشفاف بالتعاون مع الجهات الدولية، مؤكدة أن شحنة الناقلة تشكل تهديدًا كبيرًا ليس فقط للبيئة، بل للأمن القومي الليبي أيضًا، وتثير تساؤلات جدية حول حماية السيادة الوطنية ومكافحة الإرهاب البحري في المياه الإقليمية.
تفاصيل الشحنة وخطر التلوث
ووفق بيانات بحرية، فإن الناقلة، التي تعرضت لأضرار في مطلع مارس وفقدت القدرة على المناورة، تحمل نحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى نحو 900 طن من وقود الديزل، ما يزيد من احتمالات حدوث تلوث بحري خطير في حال تسرب أي من هذه المواد.
خطوات عاجلة للتعامل مع الناقلة
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، يوم السبت الماضي، عن تحرك عاجل عبر التعاقد مع شركة عالمية متخصصة من خلال شركة «مليتة» وبالتعاون مع شريكها «إيني»، للتعامل مع الناقلة والحد من مخاطر التلوث، مؤكدين أن السيطرة على التهديد البيئي لا تزال ممكنة من خلال خطة لجرها إلى أحد الموانئ الليبية بشكل آمن.
