القاهرة مباشر

وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف مبانٍ رهبانية تعود للقرون الرابعة والخامسة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف مبانٍ رهبانية تعود للقرون الرابعة والخامسة
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشافين أثريين هامين في محافظة البحيرة خلال 48 ساعة، الأول في منطقة الرباعيات بالقلايا بمركز حوش عيسى، والثاني في منطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون، وهما يمثلان مراحل مبكرة من تاريخ الرهبنة في مصر والعالم. الكشف الأول كشف عن مبنى أثري يُرجح أنه كان دار ضيافة للرهبان في القرون المبكرة للرهبنة القبطية، ويعد هذا الموقع ثاني أكبر تجمع رهباني في تاريخ مصر. المبنى مؤلف من 13 غرفة واسعة وصالة كبيرة مزينة بمصاطب حجرية وزخارف نباتية، كما تضم جدارية لشخصيات رهبانية وزهرة ثمانية البتلات، وقطع فخارية وأعمدة رخامية ونص قبطي على حجر يُرجح أنه شاهد قبر لشخص يُدعى “أبا كير بن شنودة”، ما يعكس الحياة اليومية والروحية للرهبان في تلك الفترة. أما الكشف الثاني بوادي النطرون، فقد أظهر بقايا دير أثري يمتد على مساحة حوالي 2000 متر مربع، مبني من الطوب اللبن، مع جدران سميكة تصل إلى متر واحد، ويضم فناءً مركزياً وأفنية فرعية تفتح على قلالي الرهبان ووحدات خدمية تشمل مطابخ وأفران وأماكن لتخزين المؤن. كما تم العثور على أماكن دفن تحتوي على بقايا عظام بشرية تعود على الأرجح لرهبان الدير، بالإضافة إلى نقوش وجدارية مزينة بالصلبان وأشجار النخيل والزخارف النباتية والهندسية، وهو ما يوضح التخطيط المعماري للأديرة المبكرة والتحول من القلالي الفردية إلى المنشآت الجماعية. تشكل هذه الاكتشافات إضافة قيمة لفهم تطور العمارة الرهبانية والفن القبطي المبكر، وتكشف عن طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية للرهبان في مصر، كما تؤكد وادي النطرون كمركز رئيسي لنشأة الرهبنة في العالم.