القاهرة مباشر

أحداث سجن إيفين تهز الداخل الإيراني.. تقارير تكشف تصعيدًا غير مسبوق

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
أحداث سجن إيفين تهز الداخل الإيراني.. تقارير تكشف تصعيدًا غير مسبوق
ووفقًا للتقرير، تمكن عدد من السجناء داخل المجمع من السيطرة على بعض الأجنحة، وإشعال حرائق في مناطق متفرقة، في خطوة وصفت بأنها تصعيد غير تقليدي داخل أحد أبرز السجون ذات الرمزية السياسية في البلاد، والذي احتُجز فيه عبر سنوات طويلة عدد كبير من المعارضين والنشطاء والصحفيين. وأشار التقرير إلى أن السجناء اتبعوا أساليب منظمة لتعطيل أنظمة السيطرة داخل السجن، حيث قاموا بتدمير وسائل الاتصالات وتعطيل أنظمة المراقبة الإلكترونية، ما أدى إلى إرباك إدارة السجن وإضعاف قدرتها على متابعة مجريات الأحداث. كما تحدثت الروايات عن استخدام طائرات مسيّرة صغيرة يُعتقد أنها هُربت إلى داخل السجن لتسهيل التنسيق بين الأجنحة المختلفة. وفي محيط السجن، تجمع عدد من ذوي المعتقلين وأغلقوا الطرق المؤدية إليه، مما تسبب في إعاقة حركة سيارات الطوارئ وتأخر تدخل قوات الأمن، في وقت أفادت فيه تقارير بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات، دون إمكانية التحقق المستقل من طبيعتها. وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن وحدات من الحرس الثوري الإيراني تم توجيهها إلى عدد من المدن للتعامل مع التوترات، وهو ما يعكس حجم القلق الأمني من امتداد الاضطرابات. كما أشارت بعض التقارير إلى حالات تغيب وفرار في صفوف عناصر أمنية من الرتب الدنيا، مع التأكيد على صعوبة التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل. وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة معقدة تمر بها إيران، حيث تتداخل التحديات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الدولية مع التوترات الإقليمية المتصاعدة، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الداخل الإيراني. ويرى مراقبون أن ما جرى في سجن إيفين قد يكون مؤشرًا على حالة احتقان متزايدة، رغم أن الربط المباشر بين هذه الأحداث والضغوط الخارجية لا يزال في إطار التحليل. وتعكس هذه الوقائع حساسية الوضع الداخلي في إيران، خاصة مع تزامنها مع تحديات أمنية إقليمية، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن تطورات المشهد خلال الفترة المقبلة.