القاهرة مباشر

هل تصل الصواريخ الإيرانية إلى لندن؟ تقديرات عسكرية تكشف السيناريوهات المحتملة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
هل تصل الصواريخ الإيرانية إلى لندن؟ تقديرات عسكرية تكشف السيناريوهات المحتملة
أثارت التطورات الأخيرة في القدرات الصاروخية لدى إيران تساؤلات متزايدة حول إمكانية وصول هذه الصواريخ إلى أهداف بعيدة، من بينها المملكة المتحدة، وذلك عقب تقارير عن إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة دييجو جارسيا المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة في المحيط الهندي. ووفقًا لما نقلته صحيفة التايمز عن مصادر عسكرية، فإن الصواريخ الإيرانية المستخدمة تمتلك قدرات تدميرية كبيرة، وقد تصل نظريًا إلى مدن أوروبية مثل لندن، إلا أن احتمالات نجاحها في إصابة أهداف داخل بريطانيا تظل محدودة بسبب منظومات الدفاع الجوي المتطورة. وتشير التقديرات إلى أن الصواريخ المستخدمة قد تكون من طراز “خرمشهر-4”، الذي يبلغ مداه المعلن نحو 2000 كيلومتر، لكن خبراء عسكريين أوضحوا أن تقليل وزن الرأس الحربي يمكن أن يضاعف المدى ليصل إلى نحو 4000 كيلومتر، ما يفتح المجال نظريًا لوصولها إلى أجزاء من أوروبا في حال إطلاقها من مناطق معينة داخل إيران. كما لفتت التقارير إلى أن استهداف مواقع عسكرية مثل قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو البريطاني يتطلب مدى يصل إلى أكثر من 4300 كيلومتر، وهو ما قد يكون ممكنًا تقنيًا عبر تعديلات معينة، لكنه يظل مرتبطًا بعوامل أخرى مثل الدقة وأنظمة التوجيه. وفي السياق ذاته، أشار محللون إلى أن برامج الصواريخ الفضائية الإيرانية قد تحمل استخدامات مزدوجة، حيث يمكن تعديلها لأغراض عسكرية، وهو ما يزيد من القلق لدى الدول الأوروبية بشأن تطور هذه القدرات. ورغم هذه التقديرات، أكد مصدر عسكري بريطاني أن استهداف لندن بشكل مباشر يُعد سيناريو مستبعدًا للغاية، نظرًا لوجود طبقات متعددة من الدفاع الجوي، إضافة إلى التحديات التقنية المرتبطة بدقة الإصابة على مسافات طويلة، حيث يؤدي تقليل وزن الحمولة إلى زيادة هامش الخطأ. وتعتمد المملكة المتحدة في دفاعاتها على مدمرات من طراز “تايب 45” القادرة على اعتراض الصواريخ متوسطة المدى، إلى جانب منظومات الدفاع الصاروخي التابعة لحلف الناتو، ما يعزز قدرتها على مواجهة مثل هذه التهديدات. وتعكس هذه التطورات تصاعد القلق الدولي من سباق التسلح في المنطقة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الصواريخ بعيدة المدى، وهو ما يضع الأمن الأوروبي أمام تحديات جديدة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.