عاجل| طرح جديد لسندات الخزانة بقيمة 35 مليار جنيه بعائد ثابت
في خطوة تستهدف دعم التمويل الحكومي وتعزيز إدارة السيولة، يعتزم البنك المركزي المصري طرح سندات خزانة جديدة مقومة بالجنيه المصري اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، وذلك نيابة عن وزارة المالية، بإجمالي قيمة تصل إلى 35 مليار جنيه، ضمن خطة الدولة لتغطية احتياجات الموازنة العامة.
تفاصيل الطرح وآجاله المختلفة
يتضمن الطرح إصدار سندات خزانة بآجال متوسطة وطويلة، مع صرف العائد بشكل نصف سنوي، حيث سيتم طرح سندات بقيمة 25 مليار جنيه لمدة ثلاث سنوات تستحق في 17 مارس 2029، بعائد يصل إلى 21.17%.
كما يشمل الطرح سندات بقيمة 10 مليارات جنيه لمدة خمس سنوات تستحق في 6 يناير 2031، بعائد يبلغ 19.48%، ما يعكس توجهًا لتوفير أدوات استثمارية متنوعة أمام المؤسسات المالية.
أهداف الحكومة من إصدار السندات
يأتي هذا الطرح في إطار استراتيجية الحكومة لتنويع أدوات الدين العام والعمل على إطالة متوسط عمر الدين، بما يسهم في تقليل الضغوط التمويلية قصيرة الأجل.
كما تسعى الحكومة من خلال هذه الإصدارات إلى توفير فرص استثمارية جاذبة للبنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب دعم استقرار السوق المحلي وتحسين إدارة السيولة داخل القطاع المصرفي.
ماهية سندات الخزانة وأهميتها
تُعد سندات الخزانة من أبرز أدوات الدين التي تصدرها الحكومات، وهي أوراق مالية قابلة للتداول وفق القوانين المنظمة، وتمثل في جوهرها قرضًا يقدمه المستثمر للحكومة لفترة زمنية محددة، قد تمتد لعدة سنوات أو حتى عقود طويلة تصل إلى 20 عامًا، مقابل عائد دوري ثابت أو متغير.
دور المركزي والمالية في إدارة الطروحات
تقوم وزارة المالية بتفويض البنك المركزي المصري لإدارة عمليات طرح أذون وسندات الخزانة على مدار العام المالي، حيث يتم استخدام حصيلة هذه الطروحات في تمويل بنود الموازنة العامة، بما يشمل الإنفاق على الخدمات والمشروعات الحكومية.
شهدت الطروحات السابقة حالة من الحذر، حيث رفض البنك المركزي بيع بعض السندات متوسطة وطويلة الأجل نتيجة ارتفاع العوائد المطلوبة من المستثمرين. ويعكس هذا الموقف محاولة للسيطرة على تكلفة الاقتراض الحكومي في ظل ظروف اقتصادية متقلبة.
ضغوط المستثمرين وتحديات السوق
في المقابل، مارس المستثمرون ضغوطًا لرفع العائد على أدوات الدين الحكومية، مدفوعين بزيادة المخاطر الاقتصادية والتوترات الإقليمية، وهو ما أدى إلى عدم قبول بعض العروض في عطاءات سابقة، خاصة للسندات ذات آجال ثلاث وخمس سنوات، في ظل سعي الدولة لتحقيق توازن بين جذب الاستثمارات وتقليل أعباء الدين.
