القاهرة مباشر

أسعار النفط تهبط بعد تصريحات ترامب عن محادثات مع إيران

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
أسعار النفط تهبط بعد تصريحات ترامب عن محادثات مع إيران

شهدت أسعار النفط انخفاضًا حادًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي ألمح فيها إلى أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد تساهم في إنهاء الحرب، وهو ما أثر على أسواق النفط العالمية بشكل كبير.

هبوط أسعار النفط بعد تصريحات ترامب

وفقًا لشبكة سي إن إن الأمريكية، فقد انخفض خام برنت، الذي يُعد المعيار العالمي لأسعار النفط، بأكثر من 7% ليهبط إلى أقل من 99 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد ارتفع في وقت سابق من اليوم إلى 114 دولارًا. كما شهد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي للنفط، تراجعًا بنسبة 8% ليصل إلى 90 دولارًا للبرميل، أي أقل بحوالي 10 دولارات مقارنة بمستوياته السابقة.

هذا التراجع في الأسعار جاء بعد أن ألمح ترامب إلى نجاح المحادثات بين واشنطن وطهران، وهو ما قد يساهم في خفض التوترات في المنطقة وبالتالي استقرار أسواق النفط.

ترامب يُعلن عن محادثات "مثمرة" مع إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "يسرني أن أبلغ أن الولايات المتحدة الأمريكية و إيران أجرتا محادثات جيدة ومثمرة للغاية بشأن حل كامل وشامل للعدائيات في الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى أن المحادثات ستستمر خلال الأسبوع الحالي. وأضاف ترامب أنه أمر وزارة الدفاع الأمريكية بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة و البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك رهنًا بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية بين الطرفين.

رد فعل إيران: تهديدات متبادلة

في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني على تصريحات ترامب بتأكيد أنه سيُرد بالمثل على أي هجمات تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية. كما أضاف أن إيران ستواصل إغلاق مضيق هرمز إلى أجل غير مسمى إذا استمر التصعيد، وهو ما يُعد تهديدًا يخص أهم ممرات النفط العالمية.

كانت التصريحات الإيرانية قد دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع يوم الأحد الماضي، مع استمرار المكاسب حتى يوم الاثنين، قبل أن تنعكس هذه الاتجاهات بسبب التصريحات الأخيرة، ما يبرز حساسية أسواق النفط تجاه أي تطورات في منطقة الخليج.

تصعيد مستمر بين الولايات المتحدة وإيران

تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد متسارع بين الولايات المتحدة و إيران، الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية. ردت طهران على ذلك بهجمات صاروخية و عمليات بحرية في منطقة الخليج، مما زاد من توتر الوضع بشكل كبير.

ومع تصاعد الأحداث في المنطقة، أصبح مضيق هرمز نقطة توتر استراتيجية مهمة، حيث يُعد من أهم طرق شحن النفط في العالم، حيث يمر عبره حوالي خمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعله أداة ضغط رئيسية في يد إيران.

أسواق الطاقة تحت ضغط التوترات العالمية

شهدت أسواق الطاقة اضطرابات كبيرة في الأسابيع الأخيرة، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 110 دولارات للبرميل، بسبب مخاوف من نقص الإمدادات و تعطل سلاسل التوريد العالمية نتيجة تصعيد الأحداث في المنطقة. كما زادت تهديدات ترامب بضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وهو ما تسبب في زيادة حدة التوترات في المنطقة.

وقد وضع هذا الوضع أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي أمام مخاطر التضخم و ارتفاع تكاليف الطاقة، مما قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصادات العالمية.

الختام

في النهاية، تواصل أسواق النفط التأثر بشكل مباشر بأي تطور في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. تصريحات الرئيس الأمريكي و ردود الفعل الإيرانية تُظهر أن التوترات في منطقة الخليج لن تهدأ بسهولة، وأن الاقتصاد العالمي سيظل تحت تهديد بسبب تصاعد الخلافات بين الطرفين، خصوصًا في ظل التهديدات بإغلاق مضيق هرمز و استمرار عمليات الضغط العسكري.