القاهرة مباشر

لتقليل التكاليف.. الجيش الإسرائيلي يستخدم ذخائر قديمة في ضرب إيران

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
لتقليل التكاليف.. الجيش الإسرائيلي يستخدم ذخائر قديمة في ضرب إيران

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحول لافت في أسلوب إدارة العمليات العسكرية، حيث بدأ الجيش الإسرائيلي في استخدام ذخائر غير دقيقة ومخزنة منذ نحو نصف قرن، ضمن هجماته المستمرة على أهداف داخل إيران، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الجانبين، واستمرار العمليات منذ عدة أسابيع دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن هذا التوجه يأتي في إطار مساعي المؤسسة العسكرية لتقليل تكاليف الحرب، التي تفرض ضغوطًا متزايدة على الموارد العسكرية والاقتصادية، خاصة مع اتساع نطاق العمليات وتعدد الجبهات، وهو ما دفع إلى إعادة استخدام مخزون قديم من الذخائر، رغم محدودية دقته مقارنة بالأسلحة الحديثة.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير دولية، من بينها ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، إلى أن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية باتت ترى أن الحكومة الإيرانية، رغم ما تواجهه من ضغوط، لا تزال قادرة على التماسك، وهو ما يخالف التوقعات السابقة التي راهنت على إمكانية حدوث اضطرابات داخلية سريعة تؤدي إلى تغيير المشهد السياسي في طهران.

كما أوضحت التقارير أن الرهانات التي كانت قائمة لدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إشعال انتفاضة داخل إيران لم تتحقق، ما أدى إلى إعادة تقييم الاستراتيجية المتبعة في إدارة الصراع.

وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين حديثهم عن عدم وجود بدائل فعالة سوى تنفيذ عمليات برية محدودة، خاصة في مناطق استراتيجية مثل جزيرة خرج، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة سرعت بالفعل من نشر قوات إضافية في المنطقة، تضمنت آلاف الجنود من مشاة البحرية، في خطوة تعكس استعدادًا لتوسيع نطاق المواجهة إذا لزم الأمر.

من جانبهم، أكد مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب تفضل استمرار العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها، لكنها في الوقت ذاته ستلتزم بالقرارات الاستراتيجية التي تتخذها واشنطن، في ظل التنسيق الوثيق بين الجانبين، ما يعكس طبيعة التحالف القائم في إدارة هذا الصراع المعقد.

وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تتسم بإعادة ضبط الأدوات العسكرية والاستراتيجيات، في ظل حسابات دقيقة تتعلق بالكلفة والنتائج، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن مستقبل المواجهة في المنطقة.