هبوط مفاجئ يربك الأسواق.. هل تبدأ رحلة صعود الذهب إلى 8500 جنيه؟
شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية حالة من التراجع المفاجئ، بالتزامن مع أجواء عيد الفطر، ما أثار حالة من الجدل بين المستثمرين والمواطنين حول مستقبل المعدن الأصفر، وإمكانية اعتباره فرصة للشراء قبل موجة صعود متوقعة خلال الفترة المقبلة.
وكشفت بيانات التداول عبر منصات مثل آي صاغة وجولد بيليون عن انخفاض ملحوظ في سعر جرام الذهب عيار 21، الذي سجل نحو 7150 جنيهًا، بعد تراجع بلغ حوالي 15 جنيهًا في بداية تعاملات اليوم، متأثرًا بهبوط عالمي تجاوزت نسبته 3% في سعر الأوقية.
ورغم هذا التراجع، تشير توقعات المؤسسات المالية الكبرى إلى اتجاه صاعد للذهب على المدى المتوسط والطويل، حيث يرى محللو جولدمان ساكس أن سعر الأوقية قد يصل إلى 5200 دولار بحلول نهاية عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب من البنوك المركزية، خاصة في الصين والهند، في إطار التحوط من التضخم وتقليل الاعتماد على الدولار.
وفي السياق ذاته، توقع جي بي مورجان أن يستفيد الذهب من توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن، ويدفع بأسعاره نحو مستويات قياسية.
وعلى الصعيد المحلي في جمهورية مصر العربية، تلعب تحركات سعر صرف الدولار دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الذهب، حيث استقر عند مستوى 52.39 جنيهًا، ما ساهم في تهدئة وتيرة المضاربات داخل سوق الصاغة، رغم استمرار التوترات الإقليمية.
ويرى خبراء أن التراجع الحالي في الأسعار يعود إلى قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب مؤقتًا، لكنه لا ينفي احتمالات الصعود مستقبلاً، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر إلى نحو 8500 جنيه خلال عام 2026، في حال استمرار العوامل الداعمة، وعلى رأسها التضخم العالمي وتغير السياسات النقدية، ما يجعل المرحلة الحالية محط اهتمام للباحثين عن فرص استثمارية.
