مفاجأة إيرانية.. هجوم صاروخي يستهدف قاعدة أمريكية-بريطانية على بعد 4 آلاف كم
فاجأت إيران المجتمع الدولي بإطلاق صواريخ بعيدة المدى على قاعدة أمريكية-بريطانية في جزيرة دييجو جارسيا، على بعد نحو 3800 إلى 4000 كيلومتر من أراضيها. وتعد هذه المحاولة مفاجئة نظرًا لما أعلنته طهران سابقًا عن أن صواريخها يصل مداها إلى 2000 كيلومتر فقط، ما دفع العالم لإعادة تقييم قدراتها التكنولوجية.
تفاصيل إطلاق الصواريخ ونتائجها
وفق تقارير مسؤوليين بريطانيين، تم إطلاق صاروخين تجاه الجزيرة؛ أحدهما سقط في الجو قبل الوصول للهدف، والآخر تم اعتراضه.
وأوضح خبراء أن بريطانيا لا تمتلك نظام اعتراض أرضي دائم للصواريخ الباليستية عالية الارتفاع، ما يفسر عدم القدرة على التصدي الكامل للصواريخ.
قدرات صاروخية جديدة وتقنية معقدة
المحللون الإسرائيليون أشاروا إلى أن الصواريخ الإيرانية المستخدمة كانت من نوع «ثنائي المراحل»، ما يعني أن المرحلة الأولى تدفع الصاروخ بسرعة عالية قبل أن تنفصل المرحلة الثانية لتكمل الرحلة لمسافة أبعد.
ويُرجح أن الصاروخ المستخدم قد يكون «قائم 100»، وهو صاروخ مخصص في الأصل للأقمار الصناعية، لكن لديه القدرة على التحول إلى صاروخ باليستي بعيد المدى.
تحديات تقنية ومخاطر استراتيجية
الوصول إلى مدى 4000 كيلومتر ليس بالأمر البسيط، إذ يتطلب تحمل ظروف جوية قاسية وحرارة وضغط شديد، إلى جانب دقة الملاحة لضمان إصابة الهدف.
ويعني هذا التطور دخول إيران لأول مرة في فئة الصواريخ متوسطة-بعيدة المدى (IRBM)، ما يضع العديد من العواصم الأوروبية ضمن نطاق الاستهداف، وربما المستقبلية قد تشمل حتى الأراضي الأمريكية.
أهمية الصاروخ من الناحية الاستراتيجية
إطلاق الصواريخ جاء بالتزامن مع موافقة بريطانيا على استخدام قواعدها العسكرية لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، ما يعكس قدرة إيران على توسيع نطاق نفوذها العسكري في المنطقة.
قبل هذه المحاولة، كانت إيران تعتمد بشكل أساسي على صواريخ متوسطة المدى (MRBM) بمدى يصل إلى 3000 كيلومتر. أما الضربة الأخيرة فقد وضعتها رسميًا في فئة الصواريخ متوسطة-بعيدة المدى (IRBM)، خطوة قبل دخول فئة الصواريخ العابرة للقارات (ICBM) التي تتجاوز 5500 كيلومتر.
