القاهرة مباشر

الأميرة فادية.. حياة مفعمة بالثقافة، الخيل، وحب الوطن

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الأميرة فادية.. حياة مفعمة بالثقافة، الخيل، وحب الوطن

ولدت الأميرة فادية عام 1943، لتكون الابنة الثالثة للملك فاروق الأول والملكة فريدة، وقد أطلقت عليها اسم "فادية" تفاؤلًا بميلادها بعد حادث القصاصين الذي ألم بوالدها في نفس العام. عاشت الأميرة طفولتها الأولى مع والدتها حتى سن السابعة، ثم عادت لتقيم مع والدها.

انتقلت فادية للدراسة في الخارج، فاستقرت لفترة في إيطاليا قبل أن تلتحق بمدرسة داخلية في سويسرا، حيث نمت ثقافتها وتعلمت أربع لغات هي: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية. وفي 3 ديسمبر 1963، تزوجت في لندن من الأمير الروسي السابق بيير أورلوف، وأشهر إسلامه بعد زيارة للأزهر، وأنجبا ولديهما: الأمير "علي" والأمير "شامل". وبعد زواجها، حضرت الأميرة فادية مصر مرات قليلة فقط، لكنها حافظت على حبها لوطنها وارتباطها بلغتها الأم.

عملت الأميرة فادية في وزارة السياحة في لوزان بسويسرا، مستفيدة من براعتها في اللغات الأربع، وقد أسهمت خبرتها ومهاراتها في الترويج للسياحة والثقافة. كما كان للخيل مكانة خاصة في حياتها، إذ كرست وقتًا طويلاً للاهتمام بها مع زوجها، وأنشأت مزرعة بها اسطبلات عدة، معتبرة الخيول أصدقاء أوفياء، وقد شعرت بالحزن حين اضطروا لبيعها بعد تعرض زوجها لحادث منع مشاركته في التدريب والمسابقات.

لم يقتصر اهتمامها على الخيل فقط، بل كانت تمارس الرسم، مقتدية بوالدتها الملكة فريدة، حيث كانت ترسم دائمًا خيولًا مجنحة تحاكي الحرية والتحليق، معبرة عن شغفها وجمال رؤيتها الفنية. ورغم ابتعادها عن مصر منذ الطفولة، ظلت الأميرة فادية تحمل حبًا عميقًا لوطنها، وتفتخر بأصالة وجمال مصر، مؤكدًة أنها لم تنس لغتها الأم، وأن قلبها ظل متعلقًا بالوطن الذي ولدت فيه.

توفيت الأميرة فادية في لوزان بسويسرا عام 2007 عن عمر ناهز 59 عامًا، ودفنت في 3 يناير 2008 بمسجد الرفاعي بالقاهرة في مقابر الأسرة العلوية.