القاهرة مباشر

عثمان محمد علي.. تواضع الفنان وإخلاصه بين الفن والدين

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عثمان محمد علي.. تواضع الفنان وإخلاصه بين الفن والدين

روى الفنان عثمان محمد علي موقفًا طريفًا يعكس تواضعه وأخلاقه العالية، حين طلب منه المشاركة في إعداد برنامج تلفزيوني. وعندما وصل، جلس مع فريق الإعداد واستقبله الجميع بحرارة، مقدمين له مشروبًا للترحيب به.

وبأسلوب مهذب، سأل أحد الشباب المسؤولين عن البرنامج عن أجره مقابل إجراء المقابلة. ابتسم عثمان وأجابه قائلاً: "هل تعطي ضيوف بيتك مالًا حين يزورونك؟" خجل الشاب وقال: "بالطبع لا". فرد الفنان بكل لطف وحزم: "إذن أنتم تبذلون جهدكم وتستضيفونني، وأنا الذي سأحصل على المال؟ توكل على الله يا حبيبي، أنا لا آخذ أجرًا في مثل هذه الأمور، وإذا كنت مصممًا، اجعلوا الأمر في الخير لله".

هذا الموقف يعكس جانبًا من شخصية عثمان محمد علي النبيلة، التي امتزجت فيها الأخلاق العالية بالاحترافية والتواضع، فهو لم يكن يركّز على المقابل المادي بقدر اهتمامه بتقديم عمله بإخلاص ومحبة.

جدير بالذكر أن عثمان محمد علي لم يقتصر تميزه على التمثيل فحسب، بل ترك أثرًا خالدًا في المجال الديني أيضًا، فقد سجّل القرآن الكريم كاملًا بصوته عبر الإذاعة المصرية، وكان صوتًا مألوفًا في قراءة الأحاديث النبوية بعد كل أذان، مما جعله محط احترام وتقدير من كل من تعامل معه سواء في المجال الفني أو الديني.

بهذا الجمع بين الفن والدين، والكرم والتواضع، أصبح عثمان محمد علي نموذجًا للفنان الذي يحافظ على أخلاقه وقيمه، ويقدّم عمله حبًا في الله قبل أي اعتبار مادي، ليظل اسمه مرتبطًا بالاحترام والمحبة لدى الجميع.