الرئيس السيسي يزور البحرين والسعودية لتعزيز التضامن الخليجي
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، زيارة أخوية قصيرة إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، في إطار تأكيد موقف مصر الثابت تجاه دول مجلس التعاون الخليجي ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.
تعزيز التضامن الخليجي مع البحرين
استهل الرئيس زيارته بمملكة البحرين، حيث كان في استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة والسفيرة المصرية لدى المنامة ريهام خليل. وعقد الزعيمان جلسة مباحثات شملت وفدي البلدين، أعقبها غداء عمل أقامه الملك على شرف الرئيس.
وخلال اللقاء، جدد السيسي دعم مصر الكامل لمملكة البحرين حكومةً وشعبًا في مواجهة الظروف الإقليمية الصعبة، مؤكدًا رفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة. كما تم استعراض الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء النزاعات، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلاً عن آثارها الاقتصادية.
وأشار الرئيس إلى أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما تباحث الزعيمان حول سبل تعزيز العمل المشترك لاحتواء التوتر الراهن وتكريس مفهوم الأمن العربي الجماعي. من جانبه، رحب الملك حمد بزيارة الرئيس، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ومثمنًا موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين وكافة دول مجلس التعاون.
زيارة السعودية: تعزيز التنسيق الإقليمي
توجه الرئيس بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية، حيث كان في استقباله الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، إلى جانب السفير المصري لدى الرياض إيهاب أبو سريع.
عقد الرئيس وولي العهد جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أكد خلالها السيسي دعم مصر الكامل للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأشاد بحكمة القيادة السعودية لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكدًا مساندة مصر لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها ومصالح شعبها.
وشدد الرئيس على استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مستعرضًا الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، بما في ذلك الرسائل الواضحة التي نقلتها مصر إلى الجانب الإيراني لوقف الاعتداءات فورًا والعودة إلى المسار التفاوضي وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
التوافق على التشاور المستمر
من جانبه، رحب ولي العهد السعودي بزيارة الرئيس، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ومشيرًا إلى أن موقف مصر في الأزمة الراهنة يعكس دورها التاريخي كقلب العالم العربي. وتناولت المباحثات تطورات عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة السلم والأمن في المنطقة.
كما تبادلا التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، وعقب اللقاء ودّع ولي العهد الرئيس في المطار، حيث عاد مساء اليوم إلى أرض الوطن بعد إتمام الزيارتين الأخويتين.
