القاهرة مباشر

بالونة اختبار إيرانية.. ترشيح دهقان يرسل رسائل للغرب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بالونة اختبار إيرانية.. ترشيح دهقان يرسل رسائل للغرب

أثار تسريب اسم الجنرال حسين دهقان كخلف محتمل لـعلي لاريجاني أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني موجة توتر في واشنطن وتل أبيب. الخبر الذي نشرته وكالة "تاس" الروسية قبل ساعات تم نفيه لاحقًا من قبل مؤسسة المستضعفين عبر وكالة تسنيم، لكنه أثار الكثير من التساؤلات حول توجهات إيران العسكرية والسياسية، معتبرًا مجرد طرح الاسم بمثابة بالونة اختبار للرعب والضغط النفسي على خصومها.

السجل العسكري الأسود

يعد حسين دهقان واحدًا من الآباء المؤسسين للحرس الثوري الإيراني، وله سجل عسكري بارز منذ الثمانينيات. قاد القوات الإيرانية في سوريا ولبنان، وكان العقل المدبر لـتفجيرات مقر المارينز والقوات الفرنسية في بيروت عام 1983، والتي أسفرت عن مقتل مئات العسكريين الأمريكيين والفرنسيين، وكانت أكبر خسارة أمريكية منذ حرب فيتنام، وتظل واشنطن تعتبره هدفًا مطلوبًا ورقمًا واحدًا في قوائمها.

مهندس الصواريخ والطائرات المسيرة

دهقان هو العقل المدبر للبرنامج الصاروخي الإيراني خلال فترة توليه وزارة الدفاع، حيث ساهم في تحويل الترسانة العسكرية الإيرانية نقلة نوعية، مع التركيز على الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة، ما جعل إيران تمتلك قدرة ردع استراتيجية تطال كل شبر في المنطقة.

نفوذ اقتصادي واستراتيجي

إضافة إلى دوره العسكري، يمتلك دهقان شبكة نفوذ واسعة، وقرب مطلق من المرشد الأعلى علي خامنئي. كما ترأس مؤسسة المستضعفين، التي تُدار كمؤسسة اقتصادية ضخمة تمول عمليات النظام وتعتبر دولة داخل الدولة، مما يمنحه السيطرة على مفاتيح الترسانة العسكرية والخزينة الإيرانية في الوقت نفسه.

الرسالة وراء التسريب

تسريب اسم دهقان ثم نفيه يُفسر على أنه رسالة مقصودة لواشنطن وتل أبيب، مفادها أن مرحلة لاريجاني المعتدل انتهت، وأن البديل المطروح هو جنرال متشدد مستعد لتصعيد المواجهة دون أي اعتبار للحدود الدبلوماسية، مما يضع المنطقة على حافة التصعيد الشامل.