القاهرة مباشر

لأول مرة خارج الشرق الأوسط.. إيران تستهدف قاعدة أمريكية في المحيط الهندي بصواريخ باليستية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
لأول مرة خارج الشرق الأوسط.. إيران تستهدف قاعدة أمريكية في المحيط الهندي بصواريخ باليستية
في تصعيد عسكري لافت يحمل أبعادًا استراتيجية خطيرة، أقدمت إيران على إطلاق صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة دييجو جارسيا الأمريكية البريطانية الواقعة في قلب المحيط الهندي، في خطوة تعد الأولى من نوعها خارج نطاق الشرق الأوسط، ما يعكس تحولًا واضحًا في طبيعة المواجهة واتساع رقعتها الجغرافية. وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن هذه العملية تمثل أول محاولة عملية من طهران لاستهداف ما يُعرف بـ”جزيرة القاذفات”، وهي القاعدة التي تُعد واحدة من أهم المواقع العسكرية الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة، وتستخدم كنقطة انطلاق للعمليات بعيدة المدى، خاصة القاذفات الثقيلة. وأفادت مصادر أمريكية أن أحد الصاروخين تعرض للفشل أثناء التحليق، فيما تعاملت الدفاعات الأمريكية مع الصاروخ الثاني، حيث أطلقت سفينة حربية صاروخ اعتراض من طراز “إس إم-3”، دون وجود تأكيد نهائي بشأن نجاح عملية الاعتراض بشكل كامل، إلا أن المؤكد هو عدم إصابة القاعدة بأي أضرار مباشرة. ويأتي هذا الهجوم في توقيت بالغ الحساسية، بعد سماح بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في تنفيذ ضربات ضد إيران، ما دفع طهران إلى توجيه رسالة مباشرة تؤكد من خلالها قدرتها على استهداف الأصول العسكرية الأمريكية حتى في مناطق بعيدة جغرافيًا عن نطاق الصراع التقليدي. ويحمل هذا التطور دلالات استراتيجية مهمة، حيث يعكس امتلاك إيران لقدرات صاروخية بعيدة المدى تمكنها من توسيع دائرة الاشتباك، بما يتجاوز حدود الشرق الأوسط، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى القوى الدولية بشأن احتمالات تحول النزاع إلى مواجهة أوسع تشمل مسارح عمليات جديدة. كما يعكس الهجوم تحولًا في قواعد الاشتباك، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على مناطق النفوذ التقليدية، بل امتدت إلى مواقع استراتيجية حساسة في أعماق المحيطات، وهو ما قد يدفع إلى إعادة تقييم الترتيبات العسكرية والدفاعية في المنطقة. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه، وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة.