القاهرة مباشر

عيد الأم: قصة الاحتفال وتقاليده حول العالم

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عيد الأم: قصة الاحتفال وتقاليده حول العالم

يُعد عيد الأم مناسبة سنوية يحتفل بها العالم تكريمًا للأمهات ودورهن في تنشئة الأبناء وتربية المجتمع. يشمل الاحتفال تقديم الهدايا والزهور والبطاقات المعبرة عن الامتنان. ظهر هذا العيد في بداية القرن العشرين، بهدف تسليط الضوء على الجهد الكبير الذي تبذله الأم في رعاية أبنائها، وجعلهم أفرادًا منتجين داخل مجتمعاتهم.

تاريخ عيد الأم

يرجع أصل عيد الأم إلى الناشطة الأمريكية آنا جارفس، التي بدأت حملتها عام 1907 بعد تشجيع الكاتبة الأمريكية جوليا وورد هوي على تكريم الأمهات اللواتي فقد أبناؤهن حياتهم في الحرب الأهلية الأمريكية عام 1872. كان الهدف من الاحتفال تحويل جو الحرب إلى جو من الفرح والتقدير، عبر التجمعات في الساحات والكنائس وإلقاء الخطب عن دور الأم.

في 12 مايو 1907، نظم الاحتفال الرسمي الأول في كنيسة ببلدة غرافتون، ولاية فرجينيا الغربية. واستمر التوسع حتى أعلنت الحكومة الأمريكية، بقيادة الرئيس وودرو ويلسون في 1914، عيد الأم عطلة رسمية، وهو ما ساهم في انتشار الفكرة عالميًا.

الاحتفال بعيد الأم في الولايات المتحدة

تحتفل الولايات المتحدة بهذا اليوم رسميًا في 12 مايو، ويختلف تاريخ الاحتفال قليلًا بين الأعوام. بدأ الاحتفال الأول بمسيرة نظمها مجموعة من الأمهات بقيادة آنا جارفس تخليدًا لذكرى والدتها، مع دعوة جميع الولايات الأخرى لتبني اليوم. يشمل الاحتفال تقديم الهدايا والزهور والبطاقات، إلى جانب تجمع العائلات للتعبير عن الامتنان للأمهات.

الاحتفال بعيد الأم في دول العالم

تتبع العديد من الدول التقاليد الأمريكية، مثل أستراليا، النمسا، بلجيكا، بنغلاديش، كندا، البرازيل، ألمانيا، الهند، اليابان، الفلبين، تركيا، سويسرا، جنوب أفريقيا، هولندا، ماليزيا، فرنسا، السويد وغيرها.

في المملكة المتحدة، يأتي الاحتفال في الأحد الأخير من مارس، ويعود أصله إلى القرن السادس عشر، حيث كان الهدف زيادة حضور الكنيسة الأم خلال عيد الفصح، وكان الشباب يحضرون الهدايا والزهور لأمهاتهم بعد الصلاة.

أما في الشرق الأوسط، تحتفل مصر بعيد الأم في 21 مارس منذ 1956، بعد أن اقترح الصحفي مصطفى أمين تخصيص يوم للأم مستوحى من قصة أرملة كافحت لتربية أبنائها بمفردها، ليكون اليوم فرصة لتقدير كل أم ومكانتها في المجتمع.

أهمية الاحتفال بالأم

لا يقتصر عيد الأم على تقديم الهدايا فقط، بل يمثل مناسبة لتسليط الضوء على التضحيات والجهود اليومية التي تبذلها الأم. يعزز هذا اليوم الروابط الأسرية ويذكّر الجميع بالحب والامتنان لدور الأم في الأسرة والمجتمع. وتظل الزهور والمجوهرات والهدايا الرمزية من أبرز طرق التعبير عن المشاعر.