القاهرة مباشر

بعد جدل كاف: مدرب السنغال يسلم كأس أمم إفريقيا للقوات المسلحة في داكار

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بعد جدل كاف: مدرب السنغال يسلم كأس أمم إفريقيا للقوات المسلحة في داكار

في تطور جديد مثير للجدل عقب قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من منتخب السنغال ومنحه رسميًا إلى نظيره المغربي، قام بابي ثياو المدير الفني لمنتخب السنغال بتسليم الكأس إلى القوات المسلحة السنغالية لحراستها في العاصمة داكار.

جاء هذا الإجراء في أعقاب قرار كاف الذي أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة في الأوساط الرياضية الإفريقية، بعد أن ألغت لجنة الاستئناف قرار لجنة الانضباط السابق، وأكدت فوز المغرب بلقب أمم إفريقيا بنتيجة 3‑0 بموجب المواد 82 و84 من لوائح البطولة، معتبرة أن السنغال خسرت المباراة النهائية إداريًا.

قرار كاف يثير الجدل ويغير مسار نهائي البطولة

شهد النهائي الذي أقيم في 18 يناير 2026 على ملعب برنس مولاي عبد الله في الرباط مواجهة مثيرة بين السنغال والمغرب، انتهت بفوز السنغال 1‑0 بعد وقت إضافي. لكن احتجاجات السنغاليين بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت البديل وترك بعض اللاعبين للملعب مؤقتًا، دفع السلطات الرياضية لإعادة النظر في المباراة. وبعد استئناف قدمه الاتحاد المغربي، اعتبرت لجنة الاستئناف أن السنغال انتهكت لائحة البطولة، وهو ما أدى لمنح اللقب رسميًا للمغرب بنتيجة 3‑0.

قرار كاف أثار غضب جماهير كرة القدم في السنغال ودول إفريقية أخرى، ووصف الكثيرون الحكم بإجراء غير عادل وأسلوبًا يضر بسمعة اللعبة في القارة، فيما ينوي الاتحاد السنغالي لكرة القدم الطعن في القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي.

مدرب السنغال: لن نسلم الكأس للمغرب

في تصريحات مثيرة، أكد بابي ثياو أنه لن يسلم كأس أمم إفريقيا إلى المنتخب المغربي رغم القرار الرسمي لكاف، مشددًا على أن المكافآت ونتائج البطولة كانت حقًا مشروعًا لمنتخب السنغال. وأضاف أن فرض هذا القرار قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة، وأن الفريق السوداني عمل بجد من أجل الفوز بالكأس عن استحقاق على أرض الملعب.

هذا الموقف يعكس حالة من التوتر وعدم القبول الشعبي والرياضي داخل السنغال، التي اعتبرت أن اللقب تحقق داخل الملعب وليس عبر القرارات الإدارية بعد انتهاء المنافسة بفترة طويلة.

نقل الكأس لحراسة القوات المسلحة في داكار

في خطوة رمزية وعملية في آن واحد، قرر ثياو تسليم الكأس إلى القوات المسلحة السنغالية في العاصمة داكار، وطلب حمايتها هناك، بدلًا من تسليمها للفريق المنافس. ولقي هذا الإجراء دعمًا واسعًا من الجماهير السنغالية، التي اعتبرته تأكيدًا على أن الكأس هي ملك للشعب السنغالي حتى يتم الفصل القانوني النهائي في النزاع.

وتعكس هذه الخطوة رغبة المنتخب والجهاز الفني في حفظ الكرامة الرياضية والتاريخية للإنجاز الذي تحقق على أرض الملعب، مؤكدين أن أي قرار إداري لا يجب أن يطغى على نتائج الأداء الحقيقي داخل المنافسة.

ردود الفعل في إفريقيا والعالم الرياضي

أثارت هذه التطورات ردود فعل عارمة على المستويين الرياضي والشعبي في إفريقيا والعالم، حيث عبر مشجعون وصحفيون عن صدمتهم من القرار، معتبرين أن القرارات التأديبية والإدارية يجب أن تُطبق بشكل واضح وعادل، لما له من تأثير مباشر على ثقافة الرياضة في القارة.

وفي المقابل، يرى البعض أن تطبيق اللوائح جزء أساسي من التنظيم الرياضي، وأن قرار كاف استند إلى مواد قانونية محددة للبطولة، رغم الجدل الواسع حول تفسيرها وتأثيرها.