أثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب موجة انتقادات واسعة من أساطير الكرة الأفريقية والدولية. وجاء القرار بعد أشهر من تتويج السنغال رسمياً، عندما قررت لجنة الاستئناف في كاف إلغاء نتيجة المباراة النهائية واعتماد فوز المغرب بثلاثية نظيفة.

صامويل إيتو: "ضعف الثقة في كاف"

انتقد الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو القرار بشكل حاد، مؤكداً في تصريحات لشبكة "wiwsport" السنغالية: "كيف لنا أن نستعيد ثقة الجماهير الإفريقية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؟ كيف نؤكد شرعيتنا دون أن نزيد من إضعاف مؤسستنا؟". وأضاف أن هذا القرار يثير الكثير من الاستفهامات حول مصداقية الكاف ومصداقية المنافسات الإفريقية.

روجيه ميلا: "هذا عار"

وأعرب روجيه ميلا، أسطورة كرة القدم الكاميرونية، عن استيائه الشديد قائلاً: "هذا عار، هراء مطلق، لم نر شيئاً كهذا من قبل. ماذا نفعل بالميداليات؟ هل نعيدها؟ إنها طريقة لتقليل أهمية كأس الأمم بين اللاعبين والجماهير".

جورج وياه: "القرار يهدد نزاهة كرة القدم"

وانضم جورج وياه، نجم الكرة الليبيرية والرئيس الحالي للبلاد سابقاً، إلى قائمة المنتقدين، مؤكداً أن القرار "يرسخ سابقة خطيرة، حيث يمكن للجان الاتحاد الإفريقي تغيير قرارات الحكم في الملعب بعد انتهاء المباراة، مما يضعف نزاهة كرة القدم الإفريقية". ودعا وياه محكمة التحكيم الرياضي للتدخل لإعادة الحقوق للسنغال.

ديدييه ديشامب: "قرار غريب"

كما أعرب ديدييه ديشامب، مدرب منتخب فرنسا، عن دهشته خلال مؤتمر صحفي قائلاً: "لقب المغرب؟ أنا متفاجئ بهذا القرار، كما أعتقد أنكم جميعاً كذلك. أصبح الآن الأمر قانونياً وقيد النظر، وليس من اختصاصي التطرق له أكثر من ذلك، لكنه أمر مثير للدهشة".

أزمة ثقة جماهيرية

قرار كاف المفاجئ لم يقتصر تأثيره على اللاعبين فقط، بل هز ثقة الجماهير الأفريقية في الاتحاد القاري. ويخشى مراقبون من أن تؤدي مثل هذه القرارات إلى تقليل الاهتمام بالمنافسات الإفريقية، وتشجيع اللاعبين على عدم أخذ البطولة على محمل الجد.

انعكاسات محتملة

ويفتح هذا القرار الباب أمام طعون قانونية أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية، وسط توقعات بأن يستمر الجدل لفترة طويلة، خصوصاً بعد انتقادات أساطير كرة القدم الذين طالبوا بالشفافية واحترام القرارات داخل الملعب.