عاجل.. إسرائيل تفرض ”منطقة عازلة” جنوب لبنان وحظر على العودة
شهد لبنان موجة عنف غير مسبوقة منذ 2 مارس/آذار الجاري، عقب تجدد القتال بين حزب الله وإسرائيل. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الخميس أن حصيلة القتلى تجاوزت الألف شخص، بينهم 118 طفلاً، فيما بلغ عدد الجرحى 2584. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الأرقام تمثل أحدث إحصائية رسمية منذ بدء الحرب، بعد أن كانت حصيلة سابقة تشير إلى 968 قتيلاً.
الغارات الإسرائيلية واشتباكات الخيام
تواصلت الغارات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، مستهدفة بلدات الطيبة والخيام الحدوديتين. وتكتسب الخيام أهمية استراتيجية كبيرة لإشرافها على مناطق واسعة شمال إسرائيل وجنوب لبنان، وقد شهدت المدينة معارك عنيفة خلال الحرب السابقة بين الطرفين عام 2024.
وأكد مصدر مقرب من الأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية "باتت على وشك السيطرة على البلدة"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يبدأ بعد هجوماً برياً واسع النطاق، بل يتقدم ببطء لمسافة كيلومتر أو اثنين يومياً، مع تدمير منهجي للقرى الواقعة في طريقه مثل كفركلا وعيترون.
خطة المنطقة العازلة وإخلاء السكان
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء مناطق واسعة تمتد من جنوب نهر الليطاني حتى نهر الزهراني، لمسافة نحو 40 كيلومتراً، بهدف إقامة "منطقة عازلة" لحماية شمال إسرائيل. وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن النازحين لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم إلا بعد ضمان سلامة السكان في المنطقة.
موقف الأمم المتحدة
أعربت قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن قلقها من "التصعيد العنيف" بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدة وقوع تبادل كثيف لإطلاق النار، وتصاعد النشاطات الجوية والبرية، وزيادة وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
جذور الصراع
اندلعت الحرب الأخيرة بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على الغارات الإسرائيلية الأمريكية التي استهدفت مواقع في إيران عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير/شباط. ومنذ ذلك الحين، كثفت إسرائيل غاراتها على لبنان، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين.
انعكاسات الأزمة على لبنان
يعكس الوضع الراهن ما وصفته الأوساط المحلية والدولية بـ"فاتورة حزب الله" على لبنان، حيث يتحمل المدنيون تكلفة الصراع المسلح مع إسرائيل، في ظل تهجير واسع للسكان وتدمير المنازل والبنى التحتية.
دعوات للتهدئة
طالبت منظمات دولية عدة بالوقف الفوري للتصعيد، وحثت جميع الأطراف على الالتزام بالقوانين الدولية، وحماية المدنيين والممتلكات. ومع استمرار المعارك، يبقى مصير آلاف المدنيين غير واضح، في ظل تهديدات مستمرة من الجيش الإسرائيلي بالمزيد من العمليات العسكرية.
