السنغال تتحدى الكاف: لن نسلّم كأس الأمم الإفريقية 2025
الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ14 ذو القعدة 1447 هـ
تصاعدت الأزمة بين الاتحاد السنغالي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بعد القرار المفاجئ بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من منتخب السنغال ومنحه رسميًا لمنتخب المغرب، ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والقانونية في القارة السمراء.
تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي السابق
أعلن أوجستين سنغور، رئيس الاتحاد السنغالي السابق، رفض بلاده التام لهذا القرار، مؤكّدًا أن السنغال لن تسلّم الكأس. وقال في تصريحات لوكالة رويترز: "كنت متأكدًا أنهم سيفعلون ذلك، لن نسلّم كأس الأمم، فهو حقّنا المشروع، والجميع يعلم ذلك."
وأضاف سنغور أن الاتحاد السنغالي لن يقف عند هذا الحد، وسيصعّد القضية على أعلى مستوى في كرة القدم العالمية، قائلاً: "سنصعّد الأمر إلى أعلى جهة في كرة القدم، ولن نخشى أحدًا، حتى لو كلّفنا ذلك الانفصال عن الاتحاد الإفريقي."
جذور الأزمة وقرار الكاف
تعود الأزمة إلى القرار الصادم الذي أصدره كاف، والذي اعتبر منتخب السنغال خاسرًا في المباراة النهائية بنتيجة 3-0 ومنح اللقب رسميًا للمغرب، بداعي مخالفة لوائح البطولة، وبالأخص المادتين 82 و84.
وكان منتخب السنغال قد احتفل بالفعل بالتتويج عقب نهاية المباراة، قبل أن يصدم الجميع بالقرار الإداري الذي أعاد اللقب إلى المغرب، في واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية.
ردود الفعل والاحتجاجات
أثار القرار موجة غضب كبيرة داخل الأوساط الرياضية، سواء من الجماهير أو المسؤولين، حيث اعتبر العديد أن القرار "غير عادل" و"يفتقر للشفافية". بينما أشاد بعض الإعلاميين المغاربة بالقرار واعتبروه "نجاحًا داخل الملعب وخارجه".
كما أعلن نادي فاركو المصري في بيان رسمي مقاطعته جميع بطولات كاف لأجل غير مسمى، اعتراضًا على أزمة كأس الأمم، في خطوة تضيف مزيدًا من التعقيد على الوضع.
احتمال اللجوء للقضاء الرياضي الدولي
يتوقع خبراء كرة القدم أن تلجأ السنغال إلى المحكمة الرياضية الدولية لاسترداد حقها المشروع، ما قد يفتح الباب أمام أزمة قانونية وإدارية غير مسبوقة في القارة الإفريقية.
ويبدو أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، وهو ما قد يُعيد تشكيل خريطة الكرة الإفريقية بالكامل.