تسريبات أمريكية تكشف موقف خامنئي من نجله.. جدل حول أهلية مجتبى لقيادة إيران
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بملف خلافة القيادة في إيران، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي كان لا يرى نجله مجتبى خامنئي مؤهلًا لتولي منصب القيادة، معتبرًا أنه لا يمتلك القدرات اللازمة لتحمل مسؤوليات هذا الموقع الحساس، وذلك وفقًا لما نقلته شبكة CBS News.
وبحسب هذه التسريبات، فقد أطلعت الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية الرئيس دونالد ترامب وعددًا من مساعديه على هذه المعلومات، في وقت كانت فيه التطورات داخل إيران تتسارع عقب مقتل خامنئي في غارة صاروخية إسرائيلية خلال الساعات الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.
ورغم موقف خامنئي الرافض، تشير المعطيات إلى أن مجلس علماء الدين في إيران اتجه لاختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للبلاد، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية، خاصة مع تقارير متداولة تفيد بإصابته خلال الهجوم الذي استهدف والده، ما يزيد من حالة الغموض بشأن قدرته الفعلية على إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
وتصف مصادر أمريكية الوضع داخل طهران بأنه أقرب إلى "فراغ في القيادة"، في ظل غياب وضوح الرؤية بشأن القيادة الفعلية، حيث يرى مسؤولون في البيت الأبيض أن الحرس الثوري الإيراني بات يلعب الدور الأبرز في إدارة الدولة حاليًا، وهو تحول لافت مقارنة بالنمط التقليدي للحكم منذ الثورة الإيرانية 1979.
وفي تصريحات إعلامية، لم يتردد ترامب في التعبير عن موقفه من هذه التطورات، حيث وصف القيادة الإيرانية الحالية بأنها تمر بحالة من الضعف والتخبط، مشيرًا إلى أن الشخص الذي تولى المنصب لم يكن الخيار المفضل لوالده، كما ألمح إلى إمكانية التأثير على مسار اختيار القيادة المقبلة في إيران.
في المقابل، كشفت تقارير أن ترامب أبدى في جلسات خاصة بعض الشكوك حول مدى أهمية هذه المعلومات في ظل تسارع الأحداث، معترفًا بأن المشهد في إيران يتغير بشكل سريع، ما يجعل من الصعب تقييم مدى تأثير هذه التسريبات على مجريات الأمور.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي غير مسبوق، حيث تشهد إيران ضغوطًا عسكرية وسياسية متزايدة، وسط حالة من عدم الاستقرار الداخلي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن مستقبل القيادة في البلاد وطبيعة التوازنات داخل النظام الإيراني خلال المرحلة المقبلة.
