القاهرة مباشر

وزير الري: مصر تتحرك بقوة لمواجهة الفقر المائي

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
وزير الري: مصر تتحرك بقوة لمواجهة الفقر المائي

أكد هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تعمل وفق استراتيجية متكاملة لمواجهة تحديات الفقر المائي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تعتمد على عدة محاور رئيسية، من بينها التوسع في مشروعات تحلية المياه والتوجه نحو التحول الرقمي داخل منظومة العمل بالوزارة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال احتفالية وزارة الموارد المائية والري بـ اليوم العالمي للمياه، حيث شدد على أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير نظم إدارة المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في ظل التحديات المائية التي تواجهها البلاد.

إدخال تكنولوجيا حديثة لإدارة المياه

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على إدخال تكنولوجيات حديثة ومتطورة لمراقبة وإدارة الموارد المائية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المياه وتحسين عملية اتخاذ القرار.

وأشار إلى استخدام أجهزة قياس ذكية وحساسات تعمل بالطاقة الشمسية لرصد المناسيب والتصرفات المائية في الترع والمصارف، وهو ما يسمح بمتابعة دقيقة لحركة المياه داخل شبكة الري المصرية.

وأكد أن هذه التقنيات تسهم في دعم منظومة التحول الرقمي داخل الوزارة، بما يعزز القدرة على إدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة ومرونة.

التصدي للتعديات على نهر النيل

وشدد الوزير على أن الوزارة تتعامل بكل حزم مع التعديات على نهر النيل، مؤكدًا أن الحفاظ على مجرى النهر يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية.

وأوضح أن الوزارة رصدت نحو 70 ألف مخالفة وتعدٍ على مجرى النهر، مشيرًا إلى أنه سيتم إزالة جميع هذه المخالفات خلال الفترة المقبلة، خاصة أنها تسبب اختناقات تؤثر على حركة المياه داخل المجاري المائية.

وأضاف أن القيادة السياسية تدعم بقوة جهود وزارة الري في هذا الملف الحيوي لضمان الحفاظ على نهر النيل باعتباره المصدر الرئيسي للمياه في مصر.

تطوير منظومة الري في مصر

وفي سياق متصل، أوضح سويلم أن الوزارة وضعت مسارًا علميًا للتحول إلى الجيل الثاني من منظومة الري في مصر، وذلك من خلال تنظيم عدد من ورش العمل التي شارك فيها خبراء ومتخصصون في إدارة المياه.

وأشار إلى أن هذه الورش أسفرت عن إعداد مجموعة من المشروعات التطبيقية التي تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية وزيادة كفاءة استخدام المياه خاصة في القطاع الزراعي.

تنفيذ 48 مشروعًا لتعزيز الاستدامة المائية

وكشف الوزير أن الوزارة حددت 48 مشروعًا رئيسيًا سيتم تنفيذها ضمن خطة تطوير منظومة الري، وتشمل هذه المشروعات عدة محاور تهدف إلى دعم إدارة الموارد المائية وتحقيق الاستدامة.

ومن بين هذه المحاور تطوير نظم توزيع المياه، وتحسين كفاءة الري في الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في متابعة الموارد المائية.

مشاركة المزارعين في إدارة المساقي

وأشار وزير الري إلى أن من أهم المشروعات المطروحة تعزيز مشاركة المزارعين في إدارة المساقي من خلال تفعيل دور روابط مستخدمي المياه.

وأوضح أن هذه الخطوة تسهم في الحفاظ على المساقي من الحشائش والتعديات، كما تساعد في تحسين كفاءة توزيع المياه داخل الحقول الزراعية بما يحقق استفادة أكبر للمزارعين.

مشروع لإعادة شحن الخزان الجوفي

كما لفت الوزير إلى مشروع مهم يتعلق بـ إعادة شحن الخزان الجوفي في مناطق الاستصلاح الزراعي، وذلك بهدف تعويض الاستنزاف الذي يحدث في المياه الجوفية نتيجة الاستخدام المكثف.

وأوضح أن هذا المشروع سيتم تنفيذه بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن الحفاظ على الموارد المائية في مناطق التنمية الزراعية الجديدة ودعم الاستثمارات التي تم ضخها لإحياء هذه الأراضي.

وأكد في ختام تصريحاته أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ خططها لتعزيز الأمن المائي وتحقيق الاستدامة في إدارة الموارد المائية، بما يواكب التحديات الحالية والمستقبلية.