القاهرة مباشر

تصويت عاجل في حكومة نتنياهو.. صفقة دفاعية إسرائيلية بقيمة 2.6 مليار شيكل

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
لماذا يعين نتنياهو شخصيات معدومي الخبرة في المناصب الأمنية في إسرائيل؟
لماذا يعين نتنياهو شخصيات معدومي الخبرة في المناصب الأمنية في إسرائيل؟
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن حكومة بنيامين نتنياهو صادقت بشكل عاجل على إقرار مشتريات دفاعية بقيمة 2.6 مليار شيكل، وذلك عبر تصويت هاتفي بين الوزراء، في خطوة تعكس حالة الاستنفار الأمني والتوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة. وجاء القرار في ظل التطورات الأمنية المرتبطة بالمواجهات العسكرية مع إيران وحلفائها في المنطقة، إضافة إلى التحديات التي واجهها الجيش الإسرائيلي خلال العمليات الأخيرة، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية.

تصويت عاجل للحكومة الإسرائيلية على الصفقة الدفاعية

ذكرت صحيفة معاريف أن الحكومة الإسرائيلية طلبت من الوزراء الموافقة السريعة على صفقة المشتريات الدفاعية من خلال تصويت هاتفي، وهو إجراء استثنائي يُستخدم في الحالات الطارئة التي تتطلب قرارات فورية دون انتظار انعقاد جلسة حكومية رسمية. وبحسب الصحيفة، جاء هذا القرار نتيجة وجود عجز في بعض الاحتياجات العسكرية ظهر خلال المواجهات الأخيرة، ما دفع الحكومة إلى التحرك سريعًا لتعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي وتغطية النقص في المعدات والاحتياجات الدفاعية. وأوضحت التقارير أن قيمة الصفقة تبلغ نحو 2.6 مليار شيكل، وهو ما يعادل مئات الملايين من الدولارات، في خطوة تعكس حجم الإنفاق العسكري الذي تستعد الحكومة الإسرائيلية لضخه خلال المرحلة المقبلة.

تمويل المشتريات عبر خفض مؤقت في بنود الميزانية

وفقًا للتقارير الإعلامية، سيتم تمويل هذه المشتريات الدفاعية من خلال خفض مؤقت في بعض بنود الميزانية الحكومية، في خطوة وصفت بأنها أشبه بـ"قرض جسري" يتم اقتطاعه مؤقتًا من الموازنة العامة. ومن المقرر أن يتم عرض القرار لاحقًا على الكنيست من أجل المصادقة النهائية عليه خلال فترة قد تصل إلى أسبوعين، وهو إجراء قانوني مطلوب لاعتماد التعديلات المتعلقة بالميزانية. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير التمويل اللازم بسرعة لتلبية احتياجات الجيش، مع الحفاظ على الإطار المالي العام للموازنة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية سابقًا.

الحرب مع إيران وحزب الله

يأتي هذا القرار في سياق التوترات العسكرية المستمرة بين إسرائيل وكل من إيران وحزب الله في لبنان، حيث شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا وتبادلًا للضربات في عدة جبهات. وأشارت التقارير إلى أن المواجهات الأخيرة كشفت عن احتياجات إضافية لدى الجيش الإسرائيلي في بعض المجالات العسكرية، ما دفع الحكومة إلى تسريع إجراءات شراء معدات وأنظمة دفاعية جديدة لتعزيز قدراته. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس استمرار حالة التوتر الإقليمي واحتمال اتساع نطاق الصراع في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

رفض أمريكي لجهود الوساطة لوقف التصعيد

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت جهود وساطة دبلوماسية قادتها عدة دول في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات تهدف إلى وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع. وبحسب المصادر، حاولت دول من بينها مصر وعُمان التوسط لإقناع كل من واشنطن وطهران بالدخول في محادثات لخفض التصعيد. إلا أن البيت الأبيض تمسك بمواصلة العمليات العسكرية في الوقت الحالي، مع التركيز على استهداف البنية التحتية العسكرية الإيرانية بدل الدخول في مفاوضات دبلوماسية.

إيران ترفض وقف إطلاق النار بشروطها

من جانبها، أكدت مصادر دبلوماسية أن إيران رفضت أيضًا أي مقترحات لوقف إطلاق النار في الوقت الحالي، مشددة على أنها لن تدخل في أي مفاوضات قبل توقف الضربات الجوية والعمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها الإسرائيليون ضد أهداف داخل إيران. ويشير هذا الموقف إلى استمرار حالة التصعيد العسكري في المنطقة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تهدئة بين الأطراف المتصارعة.

مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة

يرى محللون أن استمرار العمليات العسكرية ورفض المبادرات الدبلوماسية قد يؤدي إلى زيادة التوترات الإقليمية، خاصة في ظل تعدد الأطراف المنخرطة في الصراع. كما أن تعزيز الإنفاق العسكري الإسرائيلي عبر إقرار مشتريات دفاعية ضخمة قد يعكس استعدادات لمواجهة سيناريوهات تصعيد محتملة خلال الفترة المقبلة. وتبقى التطورات الميدانية والسياسية خلال الأيام القادمة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الأزمة وما إذا كانت الجهود الدولية ستنجح في احتواء التصعيد أو ستتجه الأمور نحو مرحلة أكثر تعقيدًا.