القاهرة مباشر

تفاصيل دعوى إلغاء حجب منصة روبلوكس في مصر

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بعد أزمة «روبلوكس».. 7 نصائح لحماية طفلك من مخاطر الألعاب الإلكترونية
بعد أزمة «روبلوكس».. 7 نصائح لحماية طفلك من مخاطر الألعاب الإلكترونية

تستكمل هيئة مفوضي مجلس الدولة المصري بمحكمة القضاء الإداري، الدائرة الثالثة للبث الفضائي، اليوم الأحد، نظر الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية المقامة طعنًا على القرار الإداري الصادر بحجب منصة الألعاب الإلكترونية Roblox داخل مصر.

وكان الدعوى قد أقامها المحامي بالنقض والدستورية العليا هاني سامح، مطالبًا بوقف تنفيذ قرار الحجب بصفة مستعجلة، وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.


الطعن على قرار حجب منصة روبلوكس

ووفقًا لما جاء في صحيفة الدعوى، فإن القرار المطعون عليه صدر دون توضيح تفصيلي للمبررات التي استند إليها، كما لم يتم نشر أسبابه أو عرض الأساس القانوني والفني الذي بني عليه.

وأشارت الدعوى إلى أن ذلك يمثل إخلالًا بقاعدة تسبيب القرارات الإدارية، إضافة إلى المساس بحق الجمهور في معرفة الأساس الذي تقوم عليه الإجراءات المقيدة للوصول إلى الخدمات الرقمية.

كما اعتبرت الدعوى أن حجب منصة Roblox بشكل كامل يعد إجراء غير متناسب مع الهدف المعلن المتعلق بحماية القُصّر، إذ أدى القرار إلى قطع الخدمة عن ملايين المستخدمين دون تمييز بين الفئات العمرية أو طبيعة الاستخدام.


طبيعة منصة روبلوكس واستخداماتها

وتضمنت صحيفة الدعوى شرحًا لطبيعة منصة Roblox بوصفها منصة رقمية تفاعلية عالمية، تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم وتجاربهم الافتراضية الخاصة من خلال أداة التطوير المعروفة باسم Roblox Studio.

وتجمع المنصة بين الترفيه وصناعة المحتوى الرقمي، كما توفر بيئة تعليمية تساعد بعض المستخدمين على تعلم مهارات البرمجة والتصميم الرقمي.

وأكدت الدعوى أن المخاطر المحتملة – إن وجدت – لا ترتبط بوجود المنصة نفسها، بل تتعلق ببعض أدوات التواصل المفتوحة أو المحتوى غير المناسب للفئات العمرية الصغيرة.


مقترحات بديلة لحماية الأطفال

وفي هذا السياق، قدمت الدعوى مجموعة من الطلبات الاحتياطية التي تدعو إلى استبدال الحجب الشامل بحزمة من الإجراءات التنظيمية التي تستهدف حماية القُصّر دون تعطيل استخدام المنصة بشكل كامل.

ومن بين هذه الإجراءات:

  • تقييد خاصية الدردشة مع الغرباء لحسابات الأطفال.

  • حظر الرسائل الخاصة من المستخدمين غير الموثوقين.

  • قصر التواصل لمن هم دون 16 عامًا على الاتصالات المعروفة.

  • تطبيق نظام تحقق عمري تدريجي لتفعيل الدردشة والصوت.

  • استخدام أدوات رقابة تقنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد محاولات الاستدراج أو الاستغلال.

  • توفير لوحة رقابة أبوية لحسابات الأطفال.


نماذج تنظيمية دولية

استندت الدعوى كذلك إلى نماذج تنظيمية مطبقة في عدد من الأنظمة القانونية الدولية، مشيرة إلى أن التشريعات الحديثة مثل قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي (DSA) تعتمد على إلزام المنصات الرقمية بإدارة المخاطر وتعزيز أدوات حماية الأطفال بدلاً من اللجوء إلى الحجب الكامل للخدمات.

كما أشارت الصحيفة إلى أن التجارب التنظيمية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة تتجه إلى تطبيق إجراءات مثل التحقق العمري والتصميم الآمن للخدمات الرقمية وتقليل فرص تواصل الغرباء مع الأطفال، إلى جانب تفعيل أدوات الإبلاغ والرقابة الأبوية.


تحقيق التوازن بين الحماية والحقوق الرقمية

وأكدت الدعوى في ختامها أن تحقيق التوازن بين حماية الأطفال وصون الحقوق الرقمية للمستخدمين يتطلب تبني سياسات تنظيمية دقيقة تستهدف مصادر الخطر بشكل مباشر، بدلاً من اتخاذ إجراءات عامة قد تؤدي إلى تقييد غير مبرر لاستخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

ومن المقرر أن تستكمل هيئة مفوضي مجلس الدولة نظر الدعوى خلال الجلسات المقبلة، تمهيدًا لإعداد التقرير القانوني الخاص بها قبل عرضها على المحكمة للفصل فيها.