عاجل .. مقتل علي شمخاني مستشار خامنئي في غارات على طهران.. تفاصيل العملية
أفادت تقارير إعلامية بأن مراسم تشييع القيادي الإيراني البارز علي شمخاني أُقيمت اليوم السبت في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك بعد إعلان مقتله خلال الهجمات الجوية التي استهدفت مواقع داخل إيران في نهاية فبراير الماضي.
وبحسب تقارير إعلامية، جرى دفن شمخاني في مقبرة إمام زاده صالح شمال طهران، حيث أقيمت مراسم جنازة حضرها عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية والعسكرية في البلاد.
اغتيال علي شمخاني في غارات على إيران
ذكرت تقارير إعلامية أن علي شمخاني، الذي شغل منصب أمين مجلس الدفاع ومستشار المرشد الأعلى الإيراني، قُتل خلال غارات جوية مشتركة نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت مواقع قيادية في العاصمة الإيرانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربات الجوية استهدفت عددًا من كبار القادة في المنظومة الأمنية الإيرانية، ومن بينهم شمخاني الذي يعد من أبرز المقربين من المرشد الإيراني علي خامنئي.
كما أشارت تقارير إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل عدد من المسؤولين الأمنيين وقادة الحرس الثوري الإيراني، في واحدة من أبرز الضربات التي تستهدف القيادة العسكرية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
جدل حول حقيقة وفاة شمخاني
وعلى الرغم من إعلان مقتله، أثارت بعض التطورات حالة من الجدل حول حقيقة وفاته، بعدما نشر حساب يُنسب إليه على منصة "إكس" رسالة تضمنت آية قرآنية تشير إلى أن من يُقتل في سبيل الله لا يُعد ميتًا، ما دفع البعض للاعتقاد بأنه ربما لا يزال على قيد الحياة.
لكن تقارير إعلامية إيرانية لاحقة أكدت مقتله بالفعل ضمن الضربات التي استهدفت مواقع قيادية في إيران، ما أدى إلى خسارة أحد أبرز الشخصيات في منظومة الأمن القومي الإيراني.
من هو علي شمخاني؟
يُعد علي شمخاني واحدًا من أبرز القيادات العسكرية والسياسية في إيران، حيث لعب أدوارًا مهمة في المؤسسات الأمنية والعسكرية على مدار عقود.
ولد شمخاني عام 1955، وبرز اسمه خلال الحرب الإيرانية العراقية التي اندلعت عام 1980، حيث صعد سريعًا في صفوف الحرس الثوري الإيراني، ليصبح لاحقًا أحد القادة البارزين في المؤسسة العسكرية.
وبحلول عام 1982 تم تعيينه نائبًا للقائد العام للحرس الثوري، قبل أن يتولى قيادة القوات البرية للمنظمة مع نهاية الحرب في عام 1988.
مناصب بارزة في الدولة الإيرانية
شغل شمخاني العديد من المناصب المهمة في الدولة الإيرانية، من بينها منصب وزير الدفاع خلال فترة حكم الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي بين عامي 1997 و2005.
كما تولى لاحقًا منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران عام 2013، وهو أحد أهم المناصب الأمنية في البلاد.
وخلال هذه الفترة، لعب دورًا بارزًا في إدارة ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، وكان من بين المسؤولين المشاركين في تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.
مستشار مقرب من خامنئي
بعد مغادرته منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي عام 2023، عُين شمخاني مستشارًا سياسيًا للمرشد الأعلى علي خامنئي، وظل أحد الشخصيات المؤثرة في دوائر صنع القرار في إيران.
وكان يُنظر إليه باعتباره أحد أهم مستشاري القيادة الإيرانية في الملفات الدفاعية والاستراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بالبرنامج الصاروخي والسياسات الإقليمية.
استهداف قيادات إيرانية في الهجوم
تشير التقارير إلى أن الغارات الجوية التي استهدفت طهران لم تقتصر على شمخاني فقط، بل شملت عددًا من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إيران.
ومن بين الأسماء التي ذكرتها بعض التقارير قائد القوات البرية في الحرس الثوري الجنرال محمد باكبور، إضافة إلى مسؤولين في أجهزة الاستخبارات والدفاع، في إطار ضربة استهدفت البنية القيادية للنظام الإيراني.
ويرى محللون أن هذه الضربات قد تمثل تصعيدًا خطيرًا في التوترات الإقليمية، وقد تؤدي إلى تداعيات سياسية وعسكرية واسعة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
