القاهرة مباشر

الإمارات تحيل 10 متهمين للمحاكمة العاجلة بتهمة نشر محتوى مضلل

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الإمارات تحيل 10 متهمين للمحاكمة العاجلة بتهمة نشر محتوى مضلل
اتخذت السلطات القضائية في دولة الإمارات العربية المتحدة إجراءات قانونية حاسمة ضد مجموعة من الأفراد المتهمين بنشر محتوى مضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس تشدد الجهات المختصة في مواجهة الشائعات والمعلومات المفبركة التي قد تمس الأمن العام وتثير القلق بين أفراد المجتمع. وأعلنت وكالة الأنباء الإماراتية أن النائب العام لدولة الإمارات أمر بالقبض على عشرة متهمين من جنسيات مختلفة، من بينهم شخص يحمل الجنسية المصرية، وذلك على خلفية نشرهم مقاطع فيديو ومحتويات رقمية تضمنت معلومات غير صحيحة ومشاهد مصطنعة تهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة حالة من البلبلة داخل الدولة. وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهمين قاموا بنشر مقاطع مصورة عبر منصات رقمية متعددة تتضمن مشاهد لتصدي الدفاعات الجوية، إلى جانب مقاطع أخرى مفبركة جرى إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يوحي بوقوع استهدافات أو اندلاع حرائق داخل الإمارات، وهو ما تبين لاحقًا أنه لا يمت للواقع بصلة. وأوضحت الجهات المختصة أن بعض هذه المقاطع تم التلاعب بها أو تركيبها بطريقة توحي بوقوع أحداث أمنية داخل الدولة، في محاولة لإثارة المخاوف لدى المواطنين والمقيمين. كما بينت التحقيقات أن بعض المتهمين استغلوا مقاطع يظهر فيها أطفال أو مشاهد إنسانية وقاموا بنسبها إلى وقائع مزعومة داخل الإمارات، رغم أن تلك المشاهد تعود لأحداث وقعت خارج البلاد. ويهدف هذا الأسلوب إلى تضليل المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي وإحداث حالة من القلق العام عبر تداول معلومات غير دقيقة. وتضمنت المواد التي جرى تداولها عبر الإنترنت ادعاءات كاذبة بشأن استهداف منشآت حيوية أو قواعد عسكرية داخل الدولة، إضافة إلى مزاعم عن اندلاع حرائق كبيرة أو وقوع هجمات تستهدف معالم بارزة. كما تضمنت بعض المقاطع تصوير تجمعات لأشخاص بزعم متابعة أحداث أمنية، وهو ما اعتبرته السلطات محاولة للتأثير على الاستقرار العام وبث الشائعات. وعلى ضوء هذه الوقائع، باشرت النيابة العامة التحقيق مع المتهمين، وقررت حبسهم احتياطيًا تمهيدًا لإحالتهم إلى محاكمة عاجلة. وأكدت الجهات القضائية أن هذه الأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، حيث قد تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن عام واحد، إلى جانب غرامة مالية لا تقل عن مئة ألف درهم، نظرًا لما تتضمنه من نشر معلومات مضللة والإضرار بالأمن المجتمعي. وشدد النائب العام لدولة الإمارات على أن الجهات المختصة لن تتهاون في ملاحقة أي شخص يستغل الفضاء الإلكتروني أو التقنيات الحديثة لنشر أخبار كاذبة أو محتوى مصطنع يهدف إلى تقويض الثقة في المؤسسات أو إثارة الذعر بين أفراد المجتمع. كما أكد أن السلطات مستمرة في رصد مثل هذه الممارسات عبر المنصات الرقمية، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل من يثبت تورطه في نشر معلومات غير دقيقة أو التلاعب بالحقائق عبر الوسائط الحديثة.