القاهرة مباشر

وول ستريت جورنال: واشنطن وتل أبيب تدرسان مرحلة العمليات السرية ضد إيران بعد الحرب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
وول ستريت جورنال: واشنطن وتل أبيب تدرسان مرحلة العمليات السرية ضد إيران بعد الحرب
كشفت تقارير إعلامية دولية عن ملامح استراتيجية جديدة قد تتبناها الولايات المتحدة وإسرائيل في التعامل مع إيران خلال المرحلة التي قد تعقب العمليات العسكرية الحالية، وذلك في ظل بحث الحليفين عن بدائل لتعزيز الضغط على طهران بعد انتهاء المواجهات العسكرية المباشرة. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مصادر مطلعة أن واشنطن وتل أبيب تدرسان التحول إلى أساليب غير تقليدية، تتضمن عمليات سرية وزيادة الضغوط الاقتصادية، بهدف إضعاف القيادة الإيرانية وتقويض قدراتها السياسية والعسكرية. وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن القيادتين الأمريكية والإسرائيلية تدرسان مجموعة من الخيارات التي يمكن تنفيذها في حال التوصل إلى قرار بوقف العمليات العسكرية الواسعة. وتشمل هذه الخيارات تكثيف العمليات الاستخباراتية داخل الأراضي الإيرانية، إلى جانب تنفيذ عمليات سرية تستهدف البنية القيادية للنظام الإيراني، في إطار مساعٍ لفرض مزيد من الضغوط على طهران خلال المرحلة المقبلة. وأوضحت التقارير أن بعض هذه السيناريوهات تتضمن تنفيذ عمليات تخريب سرية واغتيالات تستهدف شخصيات قيادية داخل إيران، إضافة إلى عمليات خفية تهدف إلى تقويض القدرات الأمنية والسياسية للدولة. وترى بعض الجهات المعنية في الولايات المتحدة وإسرائيل أن مثل هذه التحركات قد تسهم في إضعاف الاستقرار الداخلي للجمهورية الإسلامية وتعزيز الضغوط على قيادتها. إلى جانب ذلك، تدرس واشنطن وتل أبيب تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، مع السعي لتوسيع نطاقها لتشمل أطرافًا إقليمية إضافية، بما في ذلك الضغط على بعض الدول لتعزيز القيود الاقتصادية المفروضة على طهران. ويهدف هذا التوجه، وفقًا للتقارير، إلى زيادة الضغوط الاقتصادية الداخلية داخل إيران بما قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاستياء الشعبي نتيجة الأوضاع الاقتصادية. وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب التي اندلعت في 28 فبراير عقب تعثر المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية منسقة على عدد من المواقع داخل إيران في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق. وقد استهدفت تلك الغارات عدة مناطق ومدن إيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، في إطار محاولة تقويض البنية العسكرية والنووية للجمهورية الإسلامية. وتشير التقارير إلى أن العمليات العسكرية الحالية تواجه تحديات على مستوى تحقيق جميع أهدافها الاستراتيجية، وهو ما دفع صناع القرار في واشنطن وتل أبيب إلى دراسة خيارات بديلة للحفاظ على الضغط على إيران حتى في حال انتهاء العمليات العسكرية المباشرة. ويرى محللون أن التحول إلى العمليات السرية قد يمثل مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة بين الأطراف المعنية، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار التوتر في المنطقة لفترة طويلة. وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المراقبون الدوليون التطورات المرتبطة بمسار الحرب والسيناريوهات المحتملة لما بعد انتهاء العمليات العسكرية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والمخاوف من تداعيات الصراع على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.