القاهرة مباشر

واشنطن تايمز: الضربات ضد إيران لم تعزز شعبية ترامب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
واشنطن تايمز: الضربات ضد إيران لم تعزز شعبية ترامب
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة الأخيرة، على خلفية التطورات المرتبطة بالحرب على إيران والضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، وهو ما أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي لم ينجح في تحقيق دعم شعبي واسع رغم تنفيذ ضربات عسكرية وُصفت بأنها ناجحة ضد أهداف داخل إيران، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في هذا التراجع في استطلاعات الرأي، من بينها طبيعة التغطية الإعلامية التي اعتبرها بعض المقربين من الإدارة الأمريكية منحازة ضد الرئيس. وأوضحت الصحيفة أن الرسائل السياسية غير المتسقة الصادرة عن البيت الأبيض خلال إدارة الأزمة كانت من بين الأسباب التي أثرت على موقف الرأي العام، إلى جانب مخاوف المواطنين من التداعيات الاقتصادية المحتملة للحرب، وعلى رأسها ارتفاع أسعار البنزين والطاقة داخل الولايات المتحدة، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. كما لفت التقرير إلى أن حالة الإرهاق التي يعيشها المجتمع الأمريكي نتيجة الحروب الطويلة التي خاضتها الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين، خاصة في أفغانستان، جعلت قطاعًا كبيرًا من الأمريكيين أكثر حذرًا تجاه أي تدخل عسكري جديد في الخارج، حتى وإن كان موجهاً ضد خصم سياسي مثل إيران. وفي السياق ذاته، أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن المجتمع الأمريكي يشهد انقسامًا واضحًا بشأن دعم العمليات العسكرية ضد إيران. فقد كشف استطلاع أجرته جامعة "كوينيبياك" أن 53% من الناخبين المسجلين يعارضون تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، في حين يؤيد ذلك نحو 40% فقط، وهي نتائج تعكس تباينًا ملحوظًا في مواقف الرأي العام الأمريكي. وأشار التقرير إلى أن هذا الانقسام يظهر بشكل أكبر على أساس الانتماء الحزبي، حيث يميل أنصار الحزب الجمهوري إلى دعم قرارات الرئيس المتعلقة بالسياسة الخارجية، بينما يعارضها بدرجة أكبر مؤيدو الحزب الديمقراطي، ما يعكس حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة. وفي إطار تفسير هذه النتائج، قال خبير استطلاعات الرأي في ولاية ميشيغان ستيف ميتشل إن طريقة صياغة الأسئلة في بعض استطلاعات الرأي قد تؤثر على طبيعة الإجابات التي يقدمها المشاركون. وأوضح أن معظم الاستطلاعات تسأل الناخبين عما إذا كانوا يؤيدون شن هجوم على إيران، في حين نادرًا ما يتم طرح أسئلة تتعلق بدعم منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن اختلاف صياغة الأسئلة قد يؤدي في بعض الأحيان إلى توجيه النتائج نحو اتجاه معين، مشيرًا إلى أن مثل هذه الممارسات ليست جديدة في عالم استطلاعات الرأي لكنها قد تلعب دورًا في تشكيل صورة الرأي العام. كما أشار التقرير إلى أن الجدل لا يقتصر على نتائج الاستطلاعات فقط، بل يمتد أيضًا إلى طبيعة التغطية الإعلامية للحرب على إيران، حيث يرى بعض حلفاء الرئيس الأمريكي أن وسائل الإعلام الكبرى تتعامل مع هذه القضية بنبرة سلبية تجاه الإدارة الأمريكية، وهو ما قد يؤثر بدوره على اتجاهات الرأي العام.