إيران تسمح بمرور ناقلتي غاز عبر مضيق هرمز رغم التوترات
الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ14 ذو القعدة 1447 هـ
كشفت مصادر مطلعة لوكالة Reuters أن إيران سمحت لناقلتي غاز بترول مسال ترفعان العلم الهندي بالعبور عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة غاز الطهي التي تواجهها الهند خلال الفترة الحالية.
وبحسب أربعة مصادر مطلعة، فإن السماح بمرور الناقلتين يأتي في وقت يشهد فيه المضيق توترًا شديدًا بسبب التطورات العسكرية في المنطقة، ما جعل هذه الخطوة محل اهتمام واسع في أسواق الطاقة العالمية.
وصول شحنة نفط سعودي إلى الهند قريبًا
في سياق متصل، أفادت بيانات صادرة عن شركة Lloyd’s List Intelligence إلى جانب مصدرين مطلعين بأن ناقلة تحمل شحنة من النفط الخام السعودي في طريقها إلى الهند، ومن المتوقع أن تصل غدًا السبت.
وأشارت البيانات إلى أن الناقلة عبرت مضيق هرمز في وقت سابق، وتحديدًا في مطلع شهر مارس تقريبًا، بعد أن غادرت موانئ السعودية متجهة إلى السوق الهندية.
ويعكس استمرار تدفق الشحنات النفطية عبر المضيق أهمية هذا الممر البحري الحيوي في تأمين إمدادات الطاقة العالمية.
مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا كبيرًا في التوترات العسكرية بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ومع احتدام المواجهة، أعلنت طهران في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وهي خطوة اعتبرها مراقبون من أخطر التطورات في مسار الصراع، لما قد تسببه من تأثير مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
أحد أهم الممرات البحرية في العالم
يُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ يربط بين الخليج العربي وخليج عُمان وصولًا إلى المحيط الهندي.
ويمر عبر هذا المضيق نحو 20% من تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، ما يجعله شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة الدولية.
وأي اضطراب في حركة الملاحة داخله يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار النفط العالمية وعلى استقرار الأسواق.
ورقة ضغط استراتيجية في الصراع
يرى محللون أن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط استراتيجية بالنسبة لإيران في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، حيث يمكن استخدامه كورقة رد على الهجمات العسكرية أو العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
في المقابل، تحذر القوى الدولية من أن تعطيل الملاحة في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، إضافة إلى زيادة احتمالات اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
ومع استمرار التوتر العسكري في المنطقة، تظل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محل متابعة دقيقة من قبل الأسواق العالمية والدول المستوردة للطاقة.