القاهرة مباشر

ماكرون: فرنسا تتبنى موقفًا دفاعيًا في الشرق الأوسط

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
ماكرون: فرنسا تتبنى موقفًا دفاعيًا في الشرق الأوسط
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن دور بلاده في الشرق الأوسط يظل دفاعيًا في المقام الأول، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في عدد من الممرات البحرية الحيوية. وأوضح أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع شركائها وحلفائها على تعزيز الاستقرار في المنطقة، مع الحفاظ على نهج دفاعي يهدف إلى حماية المصالح المشتركة وضمان أمن الطرق البحرية الدولية. وجاءت تصريحات ماكرون خلال زيارة رسمية إلى قبرص، حيث تحدث عن التحركات العسكرية الفرنسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن باريس نشرت نحو اثنتي عشرة سفينة حربية في البحر المتوسط والبحر الأحمر، مع إمكانية توسيع نطاق الانتشار ليشمل مضيق هرمز إذا استدعت التطورات ذلك. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم دفاعي للحلفاء الذين يواجهون تهديدات متزايدة نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” وصلت بالفعل إلى شرق البحر المتوسط قبل نحو أسبوع، ضمن هذه التحركات العسكرية، لافتًا إلى أن الهدف من هذا الانتشار هو تعزيز القدرات الدفاعية ومساندة الدول الحليفة في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة. كما أكد أن هذه التحركات تهدف أيضًا إلى طمأنة الدول الأوروبية المطلة على شرق المتوسط، خاصة بعد اعتراض طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو قبرص خلال الفترة الماضية. وخلال اجتماع عقده في مدينة بافوس القبرصية، بحضور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، شدد ماكرون على أن أي هجوم يستهدف قبرص يعد بمثابة هجوم على أوروبا بأكملها، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات في المنطقة عن كثب. وأوضح ماكرون أن فرنسا تسعى إلى الحفاظ على موقف دفاعي صارم، مع الوقوف إلى جانب الدول التي تعرضت لهجمات في سياق التصعيد العسكري القائم، وذلك بهدف الحفاظ على مصداقية المواقف الدولية والمساهمة في خفض حدة التوتر الإقليمي. وأضاف أن أحد الأهداف الرئيسية للتحركات الفرنسية يتمثل في ضمان حرية الملاحة وتأمين حركة السفن التجارية وناقلات النفط في الممرات البحرية الاستراتيجية. كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده تشارك حاليًا بسفينة حربية في هذه المهمة، مع خطط لزيادة العدد إلى سفينتين خلال الفترة المقبلة، ضمن انتشار أوسع يشمل ثماني سفن حربية بالإضافة إلى مجموعة حاملة الطائرات وسفينتين مروحيتين في المنطقة. وكشف ماكرون أن العمل جارٍ على إنشاء مهمة مرافقة دفاعية بحتة بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية، بحيث تتولى هذه المهمة مرافقة سفن الحاويات وناقلات النفط تدريجيًا بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استئناف حركة التجارة البحرية بأمان بعد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من التصعيد العسكري في المنطقة.