وزير الخزانة الأمريكي: الحرب على إيران كلفت واشنطن 11 مليار دولار
كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن حجم التكاليف الاقتصادية التي تكبدتها الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب مع إيران، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة كلفت واشنطن حتى الآن نحو 11 مليار دولار، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح بيسنت، خلال مقابلة إعلامية مع قناة “سكاي نيوز”، أن سوق النفط العالمي يشهد اضطرابًا غير مسبوق في الإمدادات نتيجة تطورات الحرب في إيران، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تُعد من أكبر الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة في التاريخ الحديث، خاصة في ظل التهديدات التي تطال حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأضاف أن المخاوف الدولية تتزايد بشأن إمكانية قيام إيران بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وهو الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي يثير قلقًا واسعًا في أسواق الطاقة ويؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود في العديد من الدول.
ورغم هذه المخاوف، أشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن بعض ناقلات النفط الإيرانية بالإضافة إلى ناقلات أخرى تبحر تحت العلم الصيني تمكنت من عبور المضيق خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الممر المائي لم يتم تلغيمه حتى الآن، وهو ما يمنح بعض الطمأنينة للأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، أوضح بيسنت أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد ترتيبات أمنية لضمان سلامة الملاحة في المضيق، مشيرًا إلى أن السفن التجارية وناقلات النفط سيتم مرافقتها عبر مضيق هرمز بمجرد أن يصبح المرور آمنًا بشكل كامل، وذلك بعد أن تتمكن القوات الأمريكية من فرض سيطرة كاملة على الأجواء في المنطقة، إلى جانب الحد من قدرات إيران العسكرية والصاروخية.
من جانبه، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن خطط المرافقة البحرية للسفن في مضيق هرمز قيد الإعداد بالفعل، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن بسبب استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
وأوضح أن القوات الأمريكية تركز حاليًا على استهداف وتدمير القدرات الهجومية لإيران، وكذلك الصناعات العسكرية التي تدعم هذه القدرات.
وأشار رايت إلى أن عمليات المرافقة البحرية قد تبدأ في وقت قريب نسبيًا، وربما قبل نهاية الشهر الجاري، في إطار جهود دولية أوسع تهدف إلى تأمين حركة الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي الذي يعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية والطاقة.
