القاهرة مباشر

النفط يقترب من 100 دولار وسط تصاعد الأزمات

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
النفط يقترب من 100 دولار وسط تصاعد الأزمات
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والتقلبات المتسارعة، مع اقتراب أسعار النفط مجددًا من حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما يرتبط بها من مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي لؤي الخطيب أن التطورات الحالية في سوق النفط تعكس صحة التقديرات المصرية التي حذّرت مبكرًا من تأثير التوترات الإقليمية على حركة الأسعار العالمية للطاقة. وأشار الخطيب إلى أن الأسعار العالمية للنفط تتجه نحو مستويات مرتفعة مرة أخرى، وهو ما يؤكد أن التحذيرات التي صدرت سابقًا بشأن تداعيات الأزمات السياسية والعسكرية على سوق الطاقة لم تكن مبالغًا فيها. وأوضح أن التوترات المتزايدة المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز تمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع الأسواق إلى حالة من القلق، باعتبار المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم. وأضاف أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب هزيمة إيران ومحاولاته طمأنة الأسواق العالمية لم يكن لها التأثير الكامل في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، مشيرًا إلى أن الواقع الميداني والتوترات الجارية ما زالت تلقي بظلالها على حركة الأسعار. وأوضح أن المشهد الإقليمي يشهد تعقيدات متزايدة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية التي تتأثر سريعًا بأي تطورات سياسية أو عسكرية. وفي السياق ذاته، تناول الإعلامي أحمد موسى تطورات أسعار النفط العالمية، مؤكدًا أن الأسواق لم تتأثر بشكل كبير بالتصريحات الأمريكية التي تحدثت عن احتمالات تراجع أسعار البترول. وأشار إلى أن الأسعار سرعان ما عادت إلى الارتفاع مجددًا، في ظل التوترات المستمرة والتهديدات المرتبطة باستهداف السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي يثير مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات النفطية. وأوضح أن سعر خام برنت تجاوز مستوى 97 دولارًا للبرميل، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 11 دولارًا مقارنة بالساعات الأولى من صباح اليوم السابق، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي تتركه الأحداث الجيوسياسية على سوق الطاقة. كما أشار إلى أن الارتفاعات جاءت في أعقاب حوادث استهدفت ناقلتي نفط في المياه الإقليمية العراقية، إلى جانب استهداف منشآت ومخازن وقود في عدد من الدول بالمنطقة. وأكد موسى أن الإجراءات الدولية التي تضمنت السحب من الاحتياطي الاستراتيجي العالمي لم تنجح حتى الآن في كبح جماح الأسعار أو إعادة الاستقرار الكامل إلى الأسواق، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه منظومة الطاقة العالمية في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة. وأضاف أن حالة عدم اليقين تظل السمة الرئيسية التي تسيطر على السوق، حيث يمكن أن تتغير الأسعار في وقت قصير تبعًا لأي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة.